تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: لا ينعت بالجمع، ولا يؤكد به. وقوله تعالى: ﴿والنخل باسقات﴾ [ق: ١٠]، و﴿والطفل الذين لم يظهروا﴾ [النور: ٣١]، و﴿وكل الطعام﴾ [آل عمران: ٩٣]. وقولهم: "أهلك الناس الدراهم البيض"، مجاز لعدم اطراده.

الثالث: لو قال: أنت الطلاق. لم تقع الثلاث إجماعا، فلا يفيد الاستغراق.

احتجوا بوجهين:

الأول: أنه يجوز استثناء الآحاد منه، كقوله تعالى: ﴿والعصر إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا﴾ [العصر]، فيكون عاما، إذ الاستثناء أخرج ما لولاه لدخل.

الثاني: ترتيب الحكم على الوصف مشعر بالعلية، فقوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع﴾ [البقرة: ٢٧٥]، مشعر بأنه حل لكونه تبعا، والحكم يعم لعموم علته.

والجواب عن الأول: أن عدم الاطراد يدل على أنه مجاز. وعن الثاني: أنه اعتبار مغاير للتمسك باللفظ، ونحن نسلمه.

* * *

الثانية: أقل الجمع ثلاثة عند أبي حنيفة (١) والشافعي (٢) -رحمهما الله-. وقال بعض

(١) نظر: «تقويم الأدلة» لأبي زيد (١/ ٣٧٤)، و«الميزان» (ص: ٢٩٣)، و«أصول البزدوي» (ص: ٢٠٢، ٢١٢) مع شرحه «كشف الأسرار» (٢/¬٢٨)، و«أصول السرخسي» (١/ ١٥١).

حكاه ابن برهان عن الفقهاء قاطبة وأكثر الأصوليين، «الوصول» (١/ ٢٩٥).

(٢) في «الأم» (٤/ ٥٠٧) عن الثلاثة أنها "أقل ظاهر الجمع في كلام الناس".

وانظر: «مجرد مقالات الشافعي في الأصول» (ص: ٣٠٢).

غرر المحصول فى علم الأصول · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرر المحصول فى علم الأصولص ١٤٥