تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرضعتك أمها، أو أرضعتها أمك، أو أرضعتك وإياها امرأة واحدة، أو ارتضعت أنت وهي من لبن رجل واحد، كرجل له امرأتان لهما منه لبن، أرضعتك إحداهما، وأرضعتها الأخرى.

• الحكم الثاني: التحريم برضاع الكبير (١).

مأخذ الحكم: أطلق سبحانه الإرضاع في الآية ولم يقيده بصفة، فظاهر الآية أن مطلق الإرضاع يحرم، سواء كان في الحولين أو بعدها، والظاهر لا يعدل عنه إلا بدليل.

نوقش: بأن العلماء عدلوا عن ظاهر هذا الإطلاق إلى تقييده بالقرآن والسنة.

أما القرآن فقد استنبط بعض أهل العلم من قوله: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ البقرة: ٢٣٣ أن الرضاع المحرِّم ما كان في مدة الحولين، واستدلوا بقوله ﷺ: (إنما الرضاعة من المجاعة) (٢)، والمجاعة إنما تثبت في حق من يقوم له الرضاع مقام الغذاء عند الجوع، وهذا إنما يكون في الحولين.

تتمة: عدل العلماء كذلك عن ظاهر الآية وقيدوا إطلاق الرضاع بقيد آخر، وهو العدد، واختلفوا في قدر ما يحرم من الرضاع، فقيل المصة الواحدة تحرّم، وقيل الثلاث، وقيل الخمس، وقيل: العشر (٣).

• الحكم الثالث: لا يحرم الرضاع من البهيمة (٤).

(١) ينظر: الإكليل (٢/ ٥٣٥).

(٢) سبق تخريجه قريبًا.

(٣) ينظر: تيسير البيان (٢/ ٣١٥ - ٣٢٥)، وأحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ١٢٧).

(٤) ينظر: الإكليل (٢/ ٥٣٥).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٥٢٨