تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مأخذ الحكم: مفهوم العدد، وهو أن ما زاد على الحولين ليس له حكم لبن الرضاع، فلا يثبت به التحريم.

ويؤكد هذا المفهوم قوله عليه الصلاة والسلام: (إنّما الرضاعة من المجاعة) (١)، وورد مرفوعًا وموقوفًا عن ابن عباس -والموقوف أصح- (لا رضاع بعد الحولين) (٢)، فهو إذا بعد الحولين لبن طعام فقط، كسائر الأغذية غير معتبر في التحريم. وسيأتي مزيد بيان في مسألة رضاع الكبير.

• الحكم الخامس: يشترط في فطمه تشاور الأبوين في ذلك واتفاقهما، وأنه لا يستقل أحدهما بالفطم قبلهما بخلاف ما بعدهما (٣).

مأخذ الحكم: قوله: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ من الأساليب الدالة على الجواز، وقد علق على شرطين، ولا يثبت الحكم إلّا بثبوتهما، ومفهوم الشرط عدم جواز فطامه عند انتفائها، أو انتفاء أحدهما.

وقال الموزعي: «ومفهوم الخطاب يقتضي أن الوالدة إذا فصلت ولدها غير مشورة على الأب أنه لا يجوز، وهو كذلك، والله أعلم» (٤).

• الحكم السادس: جواز اتفاق الأبوين على استرضاع الولد من غير الأم (٥).

مأخذ الحكم: لتعليق سبحانه نفي الجناح على الإرادة، ونفي الجناح يدل على الجواز، وإن لم يعلق على الإرادة، فكيف وقد علق عليها، فقال سبحانه:

(١) أخرجه البخاري في كتاب الشهادة، باب الشهادة على الأنساب، برقم (٢٥٠٤)، ومسلم في كتاب الرضاع، باب إنما الرضاعة من المجاعة، برقم (١٤٥٥).

(٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٢٧١)، في باب ما جاء في ابنة الأخ من الرضاعة، برقم (٩٨٧).

(٣) ينظر: الإكليل (١/ ٤٢٦)، وأحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٣٤٤)، وتيسير البيان (٢/ ٧٦، ٨٣).

(٤) تيسير البيان (٢/ ٨٣ - ٨٤).

(٥) ينظر: الإكليل (١/ ٤٢٨)، وأحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٣٤٥).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٥٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٥٢٦