تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مأخذ الحكم: نهى المولى سبحانه الأزواج من إخراجهن، ونهين عن الخروج، بصيغة النهي الصريحة.

قال تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤].

استدلَّ بالآية على الأحكام الآتية:

• الحكم الأول: أنَّ عدة الآيسة من الحيض والصغيرة التي لم تحض ثلاثة أشهر.

مأخذ الحكم: الأمر في قوله: ﴿فَعِدَّتُهُنَّ﴾، إذ هو كجواب الشرط المتضمن في الاسم الموصول في قوله ﴿وَاللَّائِي﴾، أي: إن كانت آيسة فعدتها ثلاثة أشهر.

قال الشيخ محمد الأمين الهرري في إعراب الآية: «قوله ﴿وَاللَّائِي﴾ مبتدأ، وخبره قوله ﴿فَعِدَّتُهُنَّ﴾، وقوله ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ اعتراض، وجواب الشرط محذوف تقديره: أي إن ارتبتم فيها فاعلموا أنها ثلاثة أشهر، كذا قالوا» (١).

والمقصود أن قوله ﴿فَعِدَّتُهُنَّ﴾ على الإعراب السابق ليست جوابًا للشرط في قوله ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾، والله أعلم.

• الحكم الثاني: عِدَّة الحامل بالوضع.

مأخذ الحكم: قوله ا ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ خبر بمعنى الأمر.

• الحكم الثالث: يشمل الحمل: الولد، والعلقة، والمضغة.

(١) تفسير حدائق الروح والريحان (٢٩/ ٤١٨).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٥٢٢