مأخذ الحكم:
الأول: ذمَّ الشارع له، ووصفه بأنه منكر من القول وزورًا.
الثاني: ختم الآية بقوله: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ مشعر بقيام سبب الإثم، فدلّ على التحريم.
قال ابن الفرس: «إخباره تعالى أنه معفو عنه، ويغفر، ولا يعفي ويغفر إلا على المذنبين» (١).
الثالث: ايجاب الكفارة يدل على التحريم، وكونه كبيرة.
قال ابن القيم: «ومنها: أن الظهار حرام لا يجوز الإقدام عليه؛ لأنه كما أخبر الله عنه منكر من القول وزور، وكلاهما حرام …، وختم سبحانه الآية بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ وفيه إشعار بقيام سبب الإثم، الذي لولا عفو الله ومغفرته لآخذ به» (٢).
• الحكم الثاني: لا يختص الظهار بقوله: «كظهر أمي» بل يشمل تشبيه الزوجة بظهر من تحرم عليه على التأبيد، كجدته، وعمته، وخالته، وأخته، ونحو ذلك (٣).
مأخذ الحكم: أطلقت الآية تحريم المظاهرة من نساء الزوج، ولم تخص الأم دون غيرها، ومن قصره على الأم فقد خصَّ بلا دليل.
وكونه منكرًا وزورًا، سواء كان على الأم أو على كل ذات محرم.
قال ابن القيم: «والفرق بين جهة كونه منكرًا، وجهة كونه زورًا، أن قوله: أنتِ
(١) أحكام القرآن لابن الفرس (٣/ ٥٢٤).
(٢) ينظر: زاد المعاد (٥/ ٥٢٥).
(٣) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٧/ ٢٧٩)، والإكليل (٣/ ١٢٣٦)، وأحكام القرآن لابن الفرس (٣/ ٥٢٤)، وتيسير البيان (٤/ ١٩٦، ١٩٧)، وأضواء البيان للشنقيطي (٦/ ٥١٥).