تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩].

استدلَّ بالآية على الأحكام الآتية:

• الحكم الأول: لفظ الإمساك من صرائح الرجعة (١).

مأخذ الحكم: لوروده في القرآن لهذا المعنى، في قوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾.

• الحكم الثاني: تحصل الرجعة بالوطء (٢).

مأخذ الحكم: لأنه أقوى مقاصد النكاح فكان إمساكًا بالمعروف فتحصل به الرجعة.

قال السيوطي: «قال إلكيا: وهذا غلط لأنه قوله: ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ في الطلاق، ولا طلاق إلا بالقول، فكذلك الإمساك لا يكون إلا بالقول» (٣).

قلت: وذلك لأجل المقابلة، فالطلاق لا يكون إلّا بالقول، فكذا الإمساك، وهذا مذهب الشافعي، ويؤيده قوله: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾، والشهادة إنّما على القول لا الوطء قطعًا.

وأكثر العلماء على أنّ الرجعة تكون بالقول أو بالفعل، ولو كان أدون من الوطء كالقبلة، والنظر لشهوة للفرج.

قال تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٢٣٠) وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ٢٣٠ - ٢٣١].

استدلَّ بالآيتين على الأحكام الآتية:

(١) ينظر: الإكليل (١/ ٤٢٠).

(٢) ينظر: الإكليل (١/ ٤٢٠).

(٣) الإكليل (١/ ٤٢٠).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٤٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٤٩٩