تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتب طالب بجامعة الأزهر يقول إنه قدِم من الصعيد إلى القاهرة ليُتمَّ دراسته في الكلية بالأزهر، ولم يجد سوى بيت عمِّه فنزل للإقامة فيه. وفي البيت رأى ابنةَ عمِّه، وأخذ يَستذكر الدروس معها، وارتبط نفسيًّا وفكريًّا، وأهمل ما عداها حتى الصلاة لم يُحسن أداءها. وكرِه نفسَه ـ كما يذكر ـ لأنه ترك منهج الله، والْتفت إلى فتاةٍ وحاول أنْ: يسترجع حُبَّ ربه، ويَنسَى تلك الفتاة "الشيطانة" ولكن كل طريق سلكه لإعادة وضْعه الأول قبل الإقامة في منزل عمِّه فشَل في إبعاد اسمها وشبَحها مِن عقله.

ويسأل: هل هناك علاج يَنقله مِن طغيان الشيطان.. إلى عبادة الله وحده؟ علْماً بأنه يَميل إلى منهج التصوُّف في الحياة ويتمنَّى أن يكون يومًا مَا واحدًا منهم.

هذا الطالب الأزهري لم يزل يعيش الآن في مرحلة المُراهقة وهو يقيم في بيت عمِّه بالقاهرة.

وقد بدأت صلته بالله عندما أخذ في سنٍّ مبكرة في حفظ القرآن الكريم، واشترك مع بعض من زملائه في المعهد الابتدائي والثانوي في أداء عبادة الصلاة والصوم وساعده الجو الاجتماعي في الصعيد على أداء العبادة لله في غير عنَت ولا مَشقَّة، حتى بعد أن دخل مرحلة المراهقة هناك وهو لم يزل في التعليم الأزهري الثانوي. ...

فكان أداؤه للصلاة.. وأداؤه للصوم في رمضان.. وحدَبه على تطبيق القيم والمبادئ الإسلامية الأخرى في سلوكه لا يقف في طريق هذا الأداء عقبةً في تحولُ دونه، ولا يُوجد عاملٌ آخر يَصرفُه أو يُضعف إنْجذابه نحو أداء الواجب أيِّ واجبٍ من الواجبات الدينية، فلم تكن هناك مُغرَيات دنيوية تُحوِّل انتباه الشاب في مرحلة المراهقة، نحوها وتكون بالفعل مصدر "فتنة" له.

فتاوى رأي الدين · الصفحة ١٤١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى رأي الدينص ١٤١٧