تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

41 ـ الخداع في الزواج يُوجب التفرقة

سيدة من القاهرة تقصُّ أنها من ستة أشهر جاءها رجل وطلبها للزواج، واشترط عليها أن تترك العمل فوافقت والدتُها وأهلها، بعد أن عرفوا أنه كان مسيحيًّا وأشهر إسلامه في 1977 وبدَا من حديثه: "أنه متدين". كما تقول كانت تطلب فيمَن يتزوجها أن يكون مُتديِّنًا. وأقام معها في مسكن أهلها. ...

بعد أن دخل بها وجدت نفسها بعد ستة أشهر في دوَّامة معه. فهو يَحرص على زيارة والدتِه ويَصحب زوجته معه لزيارتها ويُقدِّمها على أنها مسيحية وهي تعرف ذلك، ويُكثر مِن ترتيل الإنجيل أمامها، بينما لا يُبدي اهتمامًا بالصلاة وبفرائض الإسلام. وهي تشكُّ في أن يكون قد أشهر إسلامه لأمرٍ تجهله هي، وليس لذات الإسلام. وهي في حَيْرةٍ من أمرها وتسأل:

أولاً: ما مصير الأولاد وإلى أيِّ دين يكون انتسابهم لو فُرض ورُزقت منه بأولاد، ثم ارتدَّ عن الإسلام وعاد إلى دينه؟

ثانيًا: تُراودها فكرة الانفصال عنه، فهل يلزم حينئذ بتأسيس بيت لها رغم أنه يسكن معها عند أهلها؟

ثالثاً: أن جميع مكاسبها ـ كما تروي ـ يوجهها زوجها في أن تشترى بها هدايَا إلى أهلهِ، فهل الإسلام يُبيح ذلك؟

لماذا لم يسكن زوج السائلة معها عند أهله هو وأسرته، طالمَا يُقدمها لوالدته وأسرته على أنها زوجة مسيحية؟ وطالما هو يكثر من ترتيل الإنجيل ولا يُبدي اهتمامًا بالصلاة وفرائض الإسلام؟. وعندئذ يكون تصرُّفه تصرُّفًا عاديًّا:" زوجة كانت مسلمة فتنصَّرت من أجل حبيبها وزوْج بقيَ فارسًا في المحافظة على دينه.

ألم يكن يُعِدُّ مسكنه معها عند أهل الزوجة استغلالاً لها ولأُسرتها؟ وألم يكن قبول الزوجة على أنها مسيحية عندما يُقدمها لوالدته وأسرته رِضاءً منها بهذا الاستغلال؟. وألم يكن قَبولها كذلك: أن تُنفق ما تحصل عليه مِن مالٍ ورِثته عن أبيها في شراء هدايا لأهل الزوج بناءً على توجيهه، مما يَزيد في قَبولها لاستغلاله لها ولأسرتها؟.

فتاوى رأي الدين · الصفحة ٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى رأي الدينص ٣١٧