تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

17 ـ إبليس والشيطان:

نُريد أن نعرف إبليس، هل هو من الجِنّ كما في سورة الكهف؟ أم من الملائكة كما ذكرت البقرة؟ فما هو الصحيح؟

* إبليس من الملائكة، والجِنّ معًا:

* هو من الملائكة في قول رسول الله في سورة الأعراف: (ولَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا للمَلائِكَةِ اسْجُدوا لآدَمَ فَسَجُدوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ) (الأعراف:11) فقد أمرت الملائكة بالسجود لآدمَ، وسجدوا جميعًا عدا إبليس.. فإبليس أمر بالسجود كواحد مِن الملائكة، وهو كواحد منهم امتنع عن السجود.

ويؤكِّد ذلك قول الله ـ تعالى ـ بعد ذلك: (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ) (الأعراف:12) فأمر الله لإبليس للسجود لآدم كان ضمن أمر الله للملائكة في الآية السابقة. ولم يَردْ في القرآن آية ـ إطلاقًا ـ تُشير إلى أمر الله لإبليس بالسجود على انفراد وفي معزل عن الملائكة.

وعصيان إبليس أمْرَ الله بالسجود لآدم لا يُخرجه من عداد الملائكة.

كعصيان الكافر مِن الإنسان، وعدم إيمانه بالله لا يُخرجه من عداد الإنسان.

فالكافر إنسان ولكنّه عاصٍ. كذلك إبليس ملَك ولكنه عاصٍ أيضًا.

فتاوى رأي الدين · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى رأي الدينص ٢١٨