تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... والنوع الآخر مِن المتاع في الآخرة الذي يُعَدُّ جزاءً لمَن لم يُسرف في الاستمتاع بالمتاع الدنيوي هو ما تناوله قوله ـ جل شأنه ـ: (واللهُ عندَهُ حُسْنُ المآبِ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بخَيرٍ مِن ذلكمْ للذينَ اتَّقَوْا عندَ رَبِّهِمْ "وهم الذين لم يسرفوا في الاستمتاع بمتع الدنيا" جناتٌ تجري مِن تَحتِها الأنهارُ خالدينَ فِيهَا وأزواجٌ مُطَهَّرَةٌ ورِضوانٌ مِن اللهِ واللهُ بصيرٌ بالعِبادِ الذينَ يَقولونَ رَبَّنَا إنَّنَا آمَنَّا فاغْفِرْ لنَا ذُنُوبَنَا وقِنَا عَذابَ النَّارِ والصَّابِرِينَ والصادقينَ والقانِتينَ والمُنفقينَ والمُستغفرينَ بالأَسْحَارِ). (آل عمران: 14ـ 17).

... فالإسلام يُبيح إذنْ الاستمتاع بالمُتع المادية في الحياة الدنيا، وإباحة الاستمتاع هذه تَنسجمُ مع الإيمان بالقيم الروحية، طالمَا لا تتحوَّل هذه الإباحة إلى إسراف، وبناء على ذلك يُؤمن الإنسان بالله، ومع ذلك يَسعَى في الدنيا للحصول على مُتعها، وفي مقدمة هذه المُتَع: الاستمتاع بالمرأة كزوجة، وليس هناك تناقُض بأن يعيش الإنسان في واقع البشرية مُؤْمنًا بالله وبالقيم الروحية.

... وإذنْ التناقض عند الشاب الحائر ـ وأمثاله ـ خَلَقَهُ التطرُّف والغُلُوُّ في فهْم الإيمان وفي تطبيقه، ويجب على الشاب أن يَعرف: أن القرآن منهجٌ للحياة الإنسانية يُطبَّق في واقع الإنسان ولا يعيش المؤمن به في برجٍ عاجيٍّ بَعيدٍ عن الواقع.

164ـ مرحلة المراهقة ونتائجها:

فتاوى رأي الدين · الصفحة ١٤١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى رأي الدينص ١٤١٦