تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذَا تَدَاعَيَا عَيْنًا، لَمْ تَخْلُ مِنْ أَرْبَعَةِ أحْوَالٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ لا تَكُونَ بِيَدِ أَحَدٍ (١)، وَلا ثَمَّ ظَاهِرٌ (٢)، وَلا بَيِّنَةٌ: فَيَتَحالَفَانِ (٣)، وَيَتَناصَفَاهَا (٤).

وَإِنْ وُجِدَ ظَاهِرٌ لأحَدِهِمَا: عُمِلَ بِهِ (٥).

= السفيه، فيصح منه الإنكار في الأمور التي إذا أقر بها حال سفهه قُبلت منه بعد فك الحجر عنه، وضابط هذه الأمور: ما لا يتعلق بالمال مقصوده، كطلاق، وحد قذف، فيصح منه إنكاره، ويحلف إذا أنكر حيث تجب اليمين.

(١) أي: لا في يد أحد منهما، ولا في يد غيرهما.

(٢) فلا قرينة أنها لأحدهما.

(٣) كلٌّ يحلف أنها ليست لفلان، وإنما هي له.

(٤) فإن نكل كل منهما، فإنهما يتناصفانها أيضًا، وحينئذ تكون القسمة فيه إن كان منقولا قسمة تراضٍ فيقسم، وإن لم يمكن، أو لم يرضوا، فطلب أحدهما بيعه أو إجارته أجبر الممتنع.

وإن نكل أحدهما، قُضي بالعين كلها للحالف، فيأخذ النصف بحلفه، والنصف الآخر بنكول خصمه.

(٥) أي: إن وُجد ظاهرٌ يرجح أنها لأحدهما، عُمل به، كما لو كان أحد المتداعيين صاحب بطانيات مثلًا، وكان التنازع في بطانيات، فيحكم له بها، لكنه يحلف ليأخذها، وإن كان لأحدهما بينة، فإنه يؤخذ بها بلا يمين، وتُقدَّم البينة على الظاهر.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٦٢٥