تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشَرْطِ البَيِّنةِ في الكُلِّ (١).

= قصر فأكثر، لا ما دونها، إلا أن يكون مستترًا أو مختفيًا؛ لأن الأصل أن من في البلد إنما يحكم عليه إذا حضر، لكن لو امتنع، فإنه يحكم عليه. قال الشيخ عثمان: (أي: في البلد، كالممتنع عن الحضور). قال ابن النجار في شرحه: (لأنه لو لم يحكم على المستتر لجُعِل الاستتارُ وسيلة إلى تضييع الحقوق).

(١) (الشرط الثالث) البينة، وذلك في كل الأحوال السابقة، ولو كانت شاهدًا ويمين المدعي. قال في الإقناع وشرحه: (قال في المحرر: وتختص اليمين بالمدعى عليه دون المدعي) لحديث «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» (إلا في ١ - القسامة) فيبدأ بأيمان المدعين لخبرها الخاص، وتقدم في بابها.

(و) إلا في (٢ - دعاوى الأمناء المقبولة) كدعوى التلف وعدم التفريط ونحوه وتقدم (و٣ - بحيث يحكم باليمين مع الشاهد) بأن كان المدعي به مالا أو يقصد به المال لما تقدم).

فإذا توفرت الشروط، لزم الحاكم حينئذ أن يحكم عليهم.

ويدل على صحة الحكم على الغائب: أن هندًا قالت: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي. قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف". متفق عليه. فقضى لها ولم يكن أبو سفيان حاضرًا وكذا الميت والصغير والمجنون؛ لأن كلا منهم لا يعبر عن نفسهم فهو كالغائب. قاله في شرح المنتهى. ثم إن وجد الحاكم للغائب =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٦١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٦١٥