تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يُقبَلُ: من النِّساءِ تعديلٌ، ولا تجريحٌ (١).

وحيثُ ظهرَ فسقُ بيِّنةِ المدَّعي، أو قالَ ابتداءً: «ليسَ لي بيِّنةٌ»، قالَ لَهُ الحاكمُ: «ليسَ لكَ على غريمِكَ إلا اليمينُ» (٢)،

= الشهادة، وحينئذ ليس للمدعي على المدعى عليه إلا اليمين، فإن حلف، وإلا قضي عليه بالنكول، وسيأتي.

(١) تابع المؤلفُ هنا ما مشى عليه الإقناعُ والغايةُ في موضع، أما المنتهى، فذكر أنه يُقبل التعديل والجرح من النساء فيما تقبل فيه شهادتهن، كالمال -أي: القضايا المالية-، بخلاف غيرها كالقصاص، فيُقبَل منهن الجرح والتعديل في بينةِ ما تُقبل فيه شهادتهن، ويكون القبول إذن مرتبطًا بالمسائل التي تُقبل فيها شهادتهن، والمذهب ما في المنتهى، والعلة أن الجرح والتعديل شهادة، والشهادة تُقبل من النساء في بعض الأحوال دون بعض، ولم ينبه على الخلاف إلا البهوتي في الكشاف. (مخالفة الماتن)

(٢) أي: يُعلم الحاكم المدعي أنه ليس له إلا اليمين، وأن القول قول المدعى عليه بيمينه لحديث: وائل بن حجر: «أن رجلا من حضرموت ورجلا من كندة أتيا رسول الله ﷺ فقال الحضرمي: إن هذا غلبني على أرضي ورثتها من أبي، وقال الكندي أرضي وفي يدي لا حق له فيها فقال النبي ﷺ: شاهداك أو يمينه. فقال: إنه لا يتورع من شيء قال: ليس لك إلا ذلك» رواه مسلم، ولابد في اليمين من شرطين: ١ - سؤال المدعي لها. ٢ - وإذن الحاكم فيها. =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٦٠٧