تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= الحكم، ويأمر بالصلح؛ لقوله تعالى: ﴿لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ [النساء، ١٠٦]، ومع اللَّبس: لم يرِهِ اللهُ شيئًا ليحكم به. قال في الإقناع: (فإن أَبَيَا الصلحَ، أخرهما إلى البيان والاتضاح).

وهل يجوز للقاضي أن يعرض الصلح على المتخاصمين بعد أن اتضح له أن الحق لأحدهما؟ إذا استبان الحق، فلا يجوز أن يعرض الصلح، وهو ظاهر ما نقله البهوتي في الكشاف -وأقره- عن أبي عبيد قولَه: (إنما يسعه الصلح في الأمور المشكلة، أما إذا استنارت الحجة؛ فليس له ذلك)، إلا إذا عرفهما أن الحق لأحدهما، وأن لصاحب الحق حقًا، فحينئذ يجوز أن يرغِّب في الصلح.

(تتمة) ما لا تُسمع فيه الدعوى: ١ - الدعوى المقلوبة: بأن يقول: أدعي على هذا بأنه يدعي علي دينارًا، فاستحلفني له أنه لا حق له علي. ٢ - دعوى الحسبة بحق الله كعبادة وحدّ وكفارة ونحو ذلك، فلا تُسمع، وتسمع الشهادة بحق الله كالعبادات والحدود والصدقة من غير تقدُّم دعوى، فشهادة الشهود به دعوى، كما في الإقناع. فلا يقول: أدعي أن فلانًا زنى، بل يقول: أشهد على فلان أنه زنى، وتكون الشهادةُ بنفسها دعوى.

(تتمة) ما تسمع فيه البينة بلا تقدم دعوى: الأصل أن البينات والشهود لا تُسمع إلا بدعوى إلا: ١ - في دعوى حق لله تعالى. ٢ - والشهادة بحق آدمي غير معين، كوقف على =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٦٠٣