. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= عنهم، ويُدخل بعض الفروع تحت ضابط صالحٍ له في المذهب، وهذا هو المقلد الذي يعنونه بقولهم: (مجتهدًا ولو في مذهب إمامه، أو مقلدًا)، كما سيأتي في التتمة الآتية.
(تتمة) فإن لم يكن ثم مجتهد مطلق، ولا مجتهد في مذهب إمامه، جاز تولية القضاء لمقلد: قال في الإقناع -ونحوه الغاية- بعد تقديم تولية المجتهد في المذهب: (واختار في الإفصاح والرعاية: أو مقلدًا، قال في الإنصاف -عن تولية القاضي المقلد-: قلت: وعليه العمل من مدة طويلة وإلا لتعطلت أحكام الناس، انتهى)، وزاد في الإقناع: (وكذا المفتي، فيشترط أن يكون مجتهدًا، أو مجتهدًا في مذهبه، أو مقلدًا)، ثم قال: (فيراعي كلٌ منهما ألفاظَ إمامه، ومتأخِّرَها، ويقلد كبار مذهبه في ذلك، ويحكم به).
والمعمول به الآن: هو ما ذهب إليه شيخ الإسلام، وهو كون شروط القضاء تعتبر حسب الإمكان، وأنه يجب تولية الأمثل فالأمثل، قال: (وعلى هذا يدل كلام الإمام -أي: أحمد- وغيرِه. وقال: فيولى للعدم أنفع الفاسقين وأقلهما شرًا، وأعدل المقلدين وأعرفهما بالتقليد). قال الحجاوي نقلًا عن ابن مفلح في الفروع: (وهو كما قال)، قال الشيخ منصور في الكشاف: (وإلا -أي: إن لم يُعمل بقول شيخ الإسلام- لتعطلت الأحكام واختل النظام).
(مسألة) لو زال أحد هذه الشروط عن القاضي بعد توليته، فهل ينعزل؟ أما لو صار فاسقًا، فإنه ينعزل، وكذا لو زال =