ويُعلِّمَه (١).
وإذَا بَلَغَتِ الأُنْثَى سَبْعًا، كانَتْ عِنْدَ أبِيهَا وُجُوبًا إلَى أنْ تَتزوَّجَ (٢).
ويَمْنَعُهَا - ومَن يقُومُ مَقَامَهُ - مِنْ الانْفِرَادِ (٣).
(١) وإذا بلغ الصبي رشيدًا فله الخيرة في أن يختار أيهما شاء، وله الانفراد، لكن يستحب أن لا ينفرد عنهما وألا يقطع بره بهما، لقوله تعالى ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾. وإذا خُشي عليه الفتنة فيمنع من مفارقتهما منعًا للمفسدة.
فأصبح الذكر له ثلاث مراتب: ١ - من ولادته إلى السبع فهو في الحضانة على ما تقدم. ٢ - وإذا بلغ سبعًا يخير. ٣ - وإذا بلغ رشيدًا فله الإقامة معهما وهو المستحب، وله الانفراد.
(٢) البنت لها مرتبتان فقط: ١ - من الولادة إلى سبع سنوات، فعلى ما تقدم في الحضانة، الأحق بها الأم، ثم أمهاتها القربى فالقربى كما تقدم. ٢ - إذا استكملت سبعًا، فتكون عند أبيها حتى تتزوج، قال في الإقناع: (ولو تبرعت الأم بحضانتها)، لأن الأب أحفظ لها، وأحق بولايتها، ولم يرد الشرع بتخييرها، ولا يصح قياسها على الغلام؛ لأنه لا يحتاج إلى ما تحتاج إليه البنت. ما لم تمرض فالأم أحق بتمريضها، ويكون التمريض ببيت الأم، وعدم تخيير البنت إذا بلغت سبعا من المفردات كما في الإنصاف، قال: (وقيل: تخير. ذكره في الهدي روايةً، وقال: نص عليها).
(٣) يمنع الأب أو من يقوم مقامه البنتَ من أن تنفرد لوحدها، =