- فإنِ اخْتَارَ أَبَاه، كانَ عِنْدَه ليلًا ونَهَارًا (١)، ولا يُمْنَعُ مِنْ زِيارَةِ أُمِّهِ، ولا هِي مِنْ زِيارَتِه (٢)،
- وإنِ اخْتَارَ أُمَّهُ، كَانَ عِنْدَهَا ليلًا، وعِنْدَ أبِيهِ نَهَارًا ليُؤَدِّبَه
= (تتمة): شروط تخيير الصبي: ١ - أن يستكمل سبع سنين. ٢ - أن يكون عاقلًا، فإن بلغ سبع سنين غير عاقل -كالمجنون والمعتوه- فيكون عند أمه مطلقا. ٣ - أن يحصل التنازع بين الأبوين، فإن لم يحصل فعلى ما اتفقا. ٤ - أن يكون كل من الأبوين أهلًا للحضانة، وإلا أقر بيد من هو أهل لها. ٥ - أن يكون الْمُخَيَّرُ ذكرًا، أما الأنثى فإذا بلغت سبع سنين فتكون عند أبيها حتى تتزوج إذا كان النزاع بين الأبوين، أما إن كان النزاع بين غير الأبوين كأخوين أو عمتين فتخير هي أيضا. ٦ - أن يكون المحضون صحيحا معافى، فإن كان مريضًا فعند أمه، ولو اختار أباه ثم مرض فلا تمنع أمه من تمريضه لأنها أصبر.
(١) إذا خُيِّر الصبي لا يخلو خِيَارِه من ثلاثة أحوال: (الحالة الأولى): أن يختارهما، بأن يختار أمه وأباه، فيُقْرَع بينهما. (الحالة الثانية): ألا يختار أحدًا منهما، فيُقْرَع بينهما أيضا. (الحالة الثالثة): أن يختار أحدَهما فيكون عند من اختاره، وهذا الذي ذكره المؤلف، إما أن يختار أباه، وإما أن يختار أمه، ثم إن عاد فاختار الآخر نُقل إليه، ثم إن اختار الأول رد إليه، وهكذا أبدا كما في المنتهى وشرحه.
(٢) لكن قال في الإقناع وشرحه: (والورع إذا زارت) امرأةُ (ابنتَها تحري أوقاتِ خروجِ أبيها إلى معاشه؛ لئلا يسمع كلامها).