وَلا يَقَعُ الطَّلاقُ بالشَّكِّ فِيهِ (١)، أو فيمَا عَلَّق علَيْهِ (٢). فَمَنْ
= أو شرطه، أو عدده، فيدخل فيه الظن والوهم، فلو ظن أو شك فلا يقع الطلاق.
(١) أي: في وجوده، فإذا شك هل طلق أم لم يطلق، فالأصل عدم الطلاق؛ لحديث: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)
(٢) أي: في وجود الشرط الذي علق عليه الطلاق، كأن يعلق الطلاق على ذهابه لبيت فلان، ثم شك هل ذهب أم لا، لحديث: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) رواه الترمذي، ولحديث (الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة؟ قال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا)، متفق عليه، وقال في المنتهى وشرحه: (وسن ترك وطء قبل رجعة) إن كان الطلاق رجعيًا، خروجا من الخلاف، (ويباح) الوطء (بعدها) أي: الرجعة) أي: أنه يسن لمن شك في الطلاق، أو في وجود شرطه أن يراجع زوجته قبل أن يطأها إن كان الطلاق رجعيا، قال في الغاية: (ويتجه: لمراعاة الخلاف، وإلا فهو رجعة) ووافقه الشطي، وكذا قال الخلوتي: (ولو قلنا بحصول الرجعة به -أي: بالوطء- رعاية للخلاف)، زاد في الإقناع وشرحه: (وإلا) يكن الطلاق رجعيا (جدد نكاحها) بأن يعقد بولي وشاهدي عدل وصداق (إن كانت غير مدخول بها أو) كانت مدخولا بها و(قد انقضت عدتها).
فالحاصل: إن كان الطلاق المشكوك فيه رجعيا راجع ثم وطئ، وإن لم يكن رجعيا جدد نكاحها.