تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليسَ للأبِ قبضُ صداقِ بِنتِهِ الرَّشيدةِ، ولو بكرًا، إلا بإذنِها (١).

فإن أقبضَهُ الزَّوجُ لأبيها (٢): لم يبرأ، ورجعت عليهِ (٣)، ورجعَ هو على أبِيها (٤).

وإن كانت غيرَ رشيدةٍ: سلَّمَهُ إلى وليِّها في مالِها (٥).

وإن تزوَّجَ العبدُ بإذنِ سيِّدِهِ: صحَّ، وعلى سيِّدِهِ: المهرُ، والنَّفقةُ، والكِسوةُ، والمسكنُ.

= والله أعلم)، ويؤيده قول البهوتي في شرح المنتهى تعليلا للمسألة: (لأنه صار ضامنا بذلك، وكذا لو ضمنه عنه غير الأب)، ولكن قد يرده قولهم بعد ذلك: ولو قضاه عن ابنه ثم طلق ولم يدخل؛ فنصف الصداق الراجع للابن دون الأب، فهذا يدل على أن ما دفعه الأب من الصداق عن ابنه إنما هو تبرع، فليحرر. والله أعلم.

(١) قوله: «ليس للأب»، أي: يحرم على الأب، وغير الأب -كالأخ- أَولى بالمنع من قبض صداق المرأة الرشيدة إن كان بلا إذنها، قال النجدي: (أي: إن لم يشترطه -أي: الأب- أو بعضه لنفسه، وإلا فله ذلك كما تقدم).

(٢) أي: سلَّم الزوج الصداقَ لأبي المرأة بغير إذنها.

(٣) أي: رجعت الزوجة على الزوج؛ لأن الأصل عدم وصوله إليها.

(٤) لعدم براءته بدفعه إليه.

(٥) قال في الإقناع وشرحه: «من أبيها أو وصيها أو الحاكم أو من أقامه الحاكم) فيما عليها كثمن مبيعها وسائر ديونها).

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ١٠٦