تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= الخياطة مثلًا، فلا يشترط أن يكون الصداق مالًا من النقد، بل يجوز أن يكون منفعةً.

قالوا: ولو لم يعرفه، ويتعلمه ثم يعلمها إياه، وإن تعلمته من غيره لزمته أجرة تعليمها، وعليه بطلاقها قبل تعليم ودخول نصف الأجرة، وبعد دخول كلها.

(تنبيه) هنا إشكال؛ فإنهم يقررون في باب الإجارة أنه لا يجوز أن يُستأجر شخص لتعليم القرآن، ولا الفقه، ولا الحديث؛ لأنها قُرب، ثم يفرقون هنا، فيمنعون أن يكون الصداق تعليم قرآن، ويجوزون -كلهم في الإقناع والمنتهى والغاية وغيرها- كونه تعليم فقه أو حديث، مع أنهما من القرب التي لا يجوز عقد الإجارة عليها، ويزيد الإشكال حينما يقررون أنه مع الطلاق قبل الدخول أو بعده فعلى الزوج نصف الأجرة، أو كلها، فكيف تكون عليه الأجرة وهي لا يصح الاستئجار عليها؛ إلا أن يقال تقدر الصحة وتعطى الأجرة عليها، والظاهر لي -والله أعلم- أنه لا يصح جعل تعليم الفقه والحديث مهرًا؛ لعدة أمور، الأول: العلة التي ذكروها في عدم صحة جعل تعليم القرآن مهرا موجودة في جعل تعليم الفقه والحديث، والعلة قالوا: لأن الفروج لا تستباح إلا بالمال لقوله تعالى ﴿أن تبتغوا بأموالكم﴾ [النساء: ٢٤] ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾ [النساء: ٢٥] والطول المال، ولأن تعليم القرآن قربة ولا يصح أن تكون صداقا =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ١٠٠