تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

والوكالةُ والشركةُ والمضاربةُ والمساقاةُ والمزارعةُ والوديعةُ والجعالةُ: عقودٌ جائزةٌ من الطرفين (١)، لكلٍّ مِنْ المتعاقدَيْن فسخُها (٢).

وتبطل كُلُّهَا: بموتِ أحدِهما (٣)، وجنونِه (٤)، وبالحجرِ لسفهٍ، حيثُ اعتُبر الرشدُ (٥).

(١) أي: عقود جائزة من الطرفين؛ لأن غايتها إذن وبذل نفع، وكلاهما جائز، ويترتب على كونها جائزة آثار منها:

(٢) (الأثر الأول): لكل من المتعاقدين فسخها، فلكل من موكل ووكيل وشريك ومضارب ونحوهم فسخها في أي وقت؛ لأنها غير لازمة.

(٣) (الأثر الثاني): تبطل كلها بموت أحدهما؛ لأنها تعتمد الحياة، لكن لو وكل ولي يتيم وناظرُ وقف، أو عَقَدَا عَقْدًا جائزا غير الوكالة كشركة ومضاربة؛ لم تنفسخ بموته كما في الإقناع، وتابعه في الغاية والبهوتي في شرح المنتهى، وكذا لا تنفسخ بعزله، ذكره في الغاية اتجاها ووافقاه.

(٤) (الأثر الثالث): تبطل بجنون أحدهما، لكن قيده في الإقناع بالجنون المطبق، وأما الجنون المتقطع فلا تنفسخ به الوكالة.

(٥) (الأثر الرابع): تبطل بسفه أحدهما في الأمور التي يشترط فيها الرشد، لكن لو وكل في الطلاق عاقلا ثم أصبح سفيهًا فلا =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٢ · ص ٢٦١