تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالبالغِ في الفرضِ، وتصحُّ إمامتُهُ في النفلِ، وفي الفرضِ بمثلِهِ (١).

ولا تصحُّ إمامةُ محدِثٍ، ولا نَجِسٍ يعلمُ ذلك، فإن جَهلَ هو والمأمومُ حتى انقضت، صحت صلاةُ المأمومِ وحدَهُ (٢).

(١) عدم صحة إمامة المميز بالبالغ في الفرض رُوي عن ابن مسعود وابن عباس رضي الله تعالى عنهم، أما إمامته له في النفل فتصح؛ لأن صلاة المميز كلها نافلة، وصلاة من خلفه نافلة أيضًا، فاتفقتا، وكذا تصح إمامة الصبي في الفرض - كالظهر والعصر - لصبيٍ مثله.

(٢) أي: إن كان الإمام محدِثًا حدثًا أصغر أو أكبر، أو كان ثوبه أو بدنه متنجسًا بنجاسةٍ غير معفو عنها، وعلم ذلك هو أو المأموم أو هما معًا، فلا تصح صلاتهما، أما لو جَهِلَا معًا أن الإمام مُحدث، أو عليه نجاسة، واستمر جهلهما حتى انقضت الصلاة، صحت صلاةُ المأموم فقط، ويجب على الإمام أن يعيدها. وقد رُوي ذلك عن عمر من فعله، رضي الله عنه رواه الإمام مالك، وروي مثل ذلك عن عثمان، وابن عمر، ومن قول علي رضي الله عنهم.

في الحواشي السابغات: (قال النجدي في حاشيته على المنتهى: (إن كان قرأ المأمومُ الفاتحة؛ لأنه إنّما يتحملها عنه مع صحة إمامته، كما صرح به ابن قندس في حواشي الفروع)، وخالف في هذا الغاية حيث قال: (ولو لم يقرأ الفاتحة)، ومثله البهوتي في حواشي الإقناع قال: (دفعًا للمشقة =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ١ · ص ٣١٤