فإن وافقَهُ فيها، أو في السلامِ كُرهَ (١).
وإن سبقَهُ حَرُمَ (٢). فمن رَكَعَ، أو سَجَدَ، أو رَفَعَ قبلَ إمامِهِ عمدًا، لزمَهُ أن يرجعَ ليأتيَ بِهِ مع إمامِهِ، فإن أَبى عالمًا عمدًا،
= والقول الثاني: قد ذكره الشيخ منصور، وهي عبارة المغني والشرح الكبير وابن الجوزي حيث قالوا: (يستحب أن يشرع المأموم في أفعال الصلاة بعد فراغ الإمام مما كان فيه)، فلا يَشرع المأموم في أفعال الصلاة إلا إذا انتهى الإمام مما كان فيه، ويدل على ذلك - أي: عدم الموافقة - ظاهر السُّنَّة، ففي حديث البراء رضي الله عنه: كان النبي ﷺ إذا قال: «سمع الله لمن حمده»، لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع رسول الله ﷺ ساجدًا، ثم نقع سجودًا بعده، متفق عليه.
(١) أي: إن وافق المأموم الإمامَ في أفعال الصلاة، أو في السلام، كُره وصحت، بخلاف ما لو وافقه في تكبيرة الإحرام، فإن صلاته لا تنعقد. (فرق فقهي)
(٢) المراد: إذا سبق المأمومُ الإمامَ في أفعال الصلاة، فإنه يحرم؛ لقوله ﷺ: «أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله صورته صورة حمار»، أو: «أن يحول الله رأسه رأس حمار»، أو: «يحول صورته صورة حمار»، متفق عليه. أما الأقوال، فلا تخلو مما يلي: فإن سبقه بتكبيرة الإحرام، لم تنعقد صلاته، وإن سبقه بالسلام، فسلم قبله عمدًا، بطلت صلاته، وما عداهما من الأقوال كالفاتحة والتشهد، فلا يُكره أن يسبقه بها.