تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتّهجّدُ ما كان بعد النوم (١).

ويُسنُّ: قيامُ الليلِ (٢)،

وافتتاحُهُ بركعتينِ خفيفتينِ (٣)،

(١) فصلاة الليل بعد النوم أفضل، وظاهره: ولو كان النوم يسيرًا، كما ذكره الشيخ منصور في الكشاف، بل قال اللَّبدي: (ولو لم ينقض - أي: ذلك النوم - الوضوءَ).

(٢) فيسن للمسلم - وخاصة طالب العلم - أن يقوم الليل، ووقته: من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، وينبغي أن يحرص عليه، ولا يتركه أبدًا؛ لقوله ﷺ: «عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم - أي: من عادة الصالحين -، وهو قربة لكم إلى ربكم، ومكفر للسيئات، ومنهاة عن الإثم» رواه الحاكم وصححه، فإن فاته، قضاه في النهار صباحا، قال في الإقناع وشرحه: (ومن فاته تهجده، قضاه قبل الظهر؛ للحديث: «مَنْ نام عن حزبه من الليل، أو عن شيء منه، فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كُتب له كأنما قرأه من الليل»)، رواه مسلم.

(تتمة) هل الوِتر من قيام الليل أو لا؟ احتمالان في المذهب، والأظهر كما في الإقناع في كتاب النكاح: أنه ليس من قيام الليل، وعلى هذا القول فيسن أن يقوم الليل مثنى مثنى، ثم يوتر بواحدة، أو ثلاث، أو خمس إلى إحدى عشرة ركعة، فإن أراد أن يقتصر على أحدهما من الوتر أو قيام الليل فالأفضل أن ينوي بصلاته الوتر لأنه نفل مقيد، والله أعلم.

(٣) أي: يسن إذا قام الليل أن يفتتحه بركعتين خفيفتين؛ لقوله ﷺ: =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ١ · ص ٢٧٥