تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحادي عشرَ: التشهدُّ الأخيرُ (١)، وهو: «اللهمَّ صلِّ على

= الإسلام في القواعد النورانية قال: (ولهذا قال طائفة من العلماء من أصحاب أحمد وغيرهم: إن مقدار الطمأنينة الواجبة مقدار التسبيح الواجب عندهم وهو تسبيحة)، لكن الشيخ منصور تعقب الحجاوي في الكشاف فقال: (هذه التفرقة لم أجدها في الفروع ولا المبدع ولا الإنصاف ولا غيرها مما وقفت عليه، وفيها نظر؛ لأن الركن لا يختلف بالذاكر والناسي، بل في كلام الإنصاف ما يخالفها …)، والحاصل أن الطمأنينة في المذهب: هي السكون وإن قلّ في كل ركن فعلي).

(١) (الركن الحادي عشر) التشهد الأخير، وقد وردت له وللصلاة الإبراهيمية صيغ عديدة، ويختار الحنابلة التشهد الوارد في حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال البهوتي في شرح المنتهى: (وليس في المتفق عليه حديث غيره)، ويجوِّزون غيرَه. أما الصلاة الإبراهيمية، فإن الحنابلة يختارون في صيغتها حديثَ كعب بن عجرة رضي الله عنه.

(تتمة) القاعدة عند الحنابلة - كما في قواعد ابن رجب رحمه الله: أن ما ورد في الشرع على وجوه متعددة كالتشهد ودعاء الاستفتاح وغير ذلك، فإنهم يختارون منه وجهًا واحدًا يلتزمونه على سبيل الاستحباب، ويداومون عليه ويُجوِّزون غيرَه، وإنما اختاروا تشهد ابن مسعود رضي الله عنه لكونه الوحيد المتفق عليه كما تقدم، وقل مثل ذلك في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه في الصلاة على النبي ﷺ.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ١ · ص ٢١٤