تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦ - باب مَنْ أَدَّبَ أَهْلَهُ أَوْ غَيْرَهُ دُونَ السُّلْطَانِ (١)

وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ -: «إِذَا صَلَّى، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ». وَفَعَلَهُ أَبُو سَعِيدٍ. ٢١٥/ ٨

٦٨٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَ أَبُو بَكْرِ - رضي الله عنه - وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِى فَقَالَ حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ. فَعَاتَبَنِى، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِى خَاصِرَتِى، وَلاَ يَمْنَعُنِى مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ. أطرافه ٣٣٤، ٣٣٦، ٣٦٧٢، ٣٧٧٣، ٤٥٨٣، ٤٦٠٧، ٤٦٠٨، ٥١٦٤، ٥٢٥٠، ٥٨٨٢، ٦٨٤٥ - تحفة ١٧٥١٩

٦٨٤٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَكَزَنِى لَكْزَةً شَدِيدَةً وَقَالَ حَبَسْتِ النَّاسَ فِى قِلاَدَةٍ. فَبِى الْمَوْتُ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ أَوْجَعَنِى. نَحْوَهُ. أطرافه ٣٣٤، ٣٣٦، ٣٦٧٢، ٣٧٧٣، ٤٥٨٣، ٤٦٠٧، ٤٦٠٨، ٥١٦٤، ٥٢٥٠، ٥٨٨٢، ٦٨٤٤ - تحفة ١٧٥٠٩

٢٧ - باب مَنْ رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ (٢)

٦٨٤٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِى لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِىَّ - ﷺ - فَقَالَ «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّى». طرفه ٧٤١٦ - تحفة ١١٥٣٨

(١) قلت: وقد سمعتُ مِنَ الشيخ: أنَّ الفقهاءَ ذَكرُوا في -باب الأَمْرِ بالمعروفِ، والنَّهي عن المُنكر- أَنَّ التغييرَ باليدِ يَقتَصِرُ على الزَّمانِ الذي أَتَى فيه الرجلُ ذلك المنكر، وأمَّا بَعْدَ ذلك فليسَ لهُ إلا المرافعَةَ إلى الحاكمِ. وقد مرَّ تفصيله.

(٢) قلتُ: وسمعتُ من الشيخِ: أنَّ مَنِ ابْتُلِيَ بمثلِهِ، فَقَتَلَ الزَّاني لا يُؤَاخَذُ به عند رَبِّهِ، ويُبَاحُ له أَنْ يَقْتُلَه فيما بينَهُ وبينَ اللهِ عز وجل، وإِنْ كان حُكْمُ القَضَاءِ القِصَاص، إذا لم يأتِ عليه بِبَيِّنةٍ، وبذلك صَرَّح النَّوويُ مِنْ مَذْهَبِهِ في "شرح مسلم" -في باب اللعان ص ٤٨٨ - ج ١. وقال الخَطَّابي: قد اخْتَلَفَ الناسُ في هذه المسألةِ، فكان عليّ بنُ أبي طالب كَرَّمَ اللهُ تعالى وجهَهُ، يقولُ: "إن لم يأتِ بأربعةِ شُهداء أُعطِيَ برْمَتَهُ"، أي أُقيدَ بهِ؛ ورويَ عَنْ عمرِ بنِ الخَطَّاب أنَّه أَهْدَرَ دَمَهُ، ولم يَرَ فيه قِصَاصًا.

قلتُ: ويُشْبِه أَنْ يكونَ إِنَّما رَأَى دَمَهُ مباحًا فيما بينَهُ وبينَ اللهِ عز وجل إذا تَحقَّقَ الزِّنا مِنه فِعْلًا، وكان الزَّاني مُحْصَنًا، وذَكرَ الشافعيُّ حديثَ عليٌ، ثُمَّ قال: "وبهذا نَأخُذ، غَيرَ أَنَّه قال: وَيَسَعُهُ فيما بَينَهُ وبَين اللهِ عز وجل، قَتْلَ الرَّجُلِ وامرأتُه إذا كانا ثَيِّبَيْنِ، وعَلِمَ أَنَّهُ قد نَالَ منها ما يُوجِبُ الغُسْلَ، ولا يَسقُطُ عنه القَوَدُ في الحُكم، وكذلك قال أبو ثور. وقال أحمدُ بن حنبل: إِنْ جاء بِبَيِّنَةٍ أَنَّه قد وجدَهُ مع امرأتِه في بَيتِهِ، فَقَتَلَهُ، يُهْدَرُ دمُه، وكذلك قال إسحاق، اهـ: ص ١٩، وص ٢٠ - ج ٤. "معالم السنن".

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٦ · ص ٣٦٨