تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (سُئِلَ عليه أبو عبد اللَّهِ، يَصِحُّ) ... إلخ، مال البخاريُّ إلى أنَّ النبيَّ ﷺ لم يُصَلِّ عليه. والراجحُ عندي أنه صلَّى عليه ﷺ (١).

١٢ - باب مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا دُونَ الْحَدِّ، فَأَخْبَرَ الإِمَامَ، فَلاَ عُقُوبَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ، إِذَا جَاءَ مُسْتَفْتِيًا

قَالَ عَطَاءٌ: لَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِىُّ - ﷺ -. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَلَمْ يُعَاقِبِ الَّذِى جَامَعَ فِى رَمَضَانَ، وَلَمْ يُعَاقِبْ عُمَرُ صَاحِبَ الظَّبْيِ، وَفِيهِ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ -. تحفة ٩٣٧٦

٦٨٢١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِى رَمَضَانَ، فَاسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ «هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً». قَالَ لاَ. قَالَ «هَلْ تَسْتَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ». قَالَ لاَ. قَالَ «فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا». أطرافه ١٩٣٦، ١٩٣٧، ٢٦٠٠، ٥٣٦٨، ٦٠٨٧، ٦١٦٤، ٦٧٠٩، ٦٧١٠، ٦٧١١ تحفة ١٢٢٧٥

٦٨٢٢ - وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَتَى رَجُلٌ النَّبِىَّ - ﷺ - فِى الْمَسْجِدِ قَالَ احْتَرَقْتُ. قَالَ «مِمَّ ذَاكَ». قَالَ وَقَعْتُ بِامْرَأَتِى فِى رَمَضَانَ. قَالَ لَهُ «تَصَدَّقْ». قَالَ مَا عِنْدِى شَىْءٌ. فَجَلَسَ وَأَتَاهُ إِنْسَانٌ يَسُوقُ حِمَارًا وَمَعَهُ طَعَامٌ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا أَدْرِى مَا هُوَ - إِلَى النَّبِىِّ - ﷺ - فَقَالَ «أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ». فَقَالَ هَا أَنَا ذَا. قَالَ «خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ». قَالَ عَلَى أَحْوَجَ مِنِّى مَا لأَهْلِى طَعَامٌ قَالَ «فَكُلُوهُ». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَدِيثُ الأَوَّلُ أَبْيَنُ قَوْلُهُ «أَطْعِمْ أَهْلَكَ». طرفه ١٩٣٥ - تحفة ١٦١٧٦

قوله: (وَلَمْ يُعَاقِبْ عُمَرُ صَاحِبَ الظبْي) ... إلخ، وإنَّما لم يعاقبه عمرُ، لأنَّه حضره بنفسه. وفي القصة أنَّه لما حَضَرَ عمرُ تلفَّظ: الظبيّ (٢)، بلهجة شابهت بالضاد،

(١) قلتُ: وإليه جَنَحَ الحافظُ، كما في "الهامش" وأتى عليه بالرواية.

(٢) قلتُ: وقصةُ صاحب الظبي ما ذكره الحافظُ عن "سنن سعيد بن منصور" بسندٍ صحيح، عن قَبِيصَةَ بن جابر، قال: "خرجنا حجَّاجًا، فَسَنَحَ لي ظبيٌ، فرميته بحجرٍ، فمات. فلمَّا قَدِمْنَا مكَّةَ، سألنا عمر. قال عبد الرحمن بن عوفٍ: فحكمنا فبه بِعَنْزٍ. فقلتُ: إنَّ أميرَ المؤمنين لم يدرِ ما يقولُ حتَّى سأل غيره. قال: فعلاني بالدِّرَّةِ، فقال: أتقتلُ الصيدَ في الحَرَمِ، وتسفِّه الحكَم؟! قال الله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥] وهذا عبد الرحمن بن عوفٍ، وأنا عمر" اهـ.

قال الحافظُ: ولا يُعَارِضُ هذا النفي الذي في الترجمة، لأن عمرَ إنَّما علاه بالدِّرَّةِ لمَّا طَعَنَ في الحكم، وإلَّا لو وَجَبَت عليه عقوبةٌ بمجرد الفعلِ المذكورِ لَمَا أخَّرها اهـ.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٦ · ص ٣٥٧