وإنَّما الإِضافةُ فيه للتشريف، لا لأنَّ ظلًاّ. أقول: إن كان عندهم روايةٌ على هذا المعنى، فذاك هو المرادُ، وإلَّا فالكلامُ على ظاهره. والظنُّ يكون نحوًا من تجلِّيه تبارك وتعالى، ويكون مرئيًا يُشَاهِدُه الناسُ، ويراه عيانًا، ويَجْلِسُون فيه. ثم إنَّ ذلك الظلّ ليس حادثًا من ذاته تعالى، بل هو مخلوقٌ تعالى. وإن كنتَ دَرَيْتَ حقيقةَ التجلِّي، لم يَبْعُد عندك ما قلنا. والله تعالى أعلم.
٦ - باب إِثْمِ الزُّنَاةِ
وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨]. ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢].
٦٨٠٨ - أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَنَسٌ قَالَ لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لاَ يُحَدِّثُكُمُوهُ أَحَدٌ بَعْدِى، سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِىِّ - ﷺ - سَمِعْتُ النَّبِىَّ - ﷺ - يَقُولُ «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ - وَإِمَّا قَالَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ - أَنَّ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لِلْخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ». أطرافه ٨٠، ٨١، ٥٢٣١، ٥٥٧٧ - تحفة ١٤٠٧
٦٨٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «لاَ يَزْنِى الْعَبْدُ حِينَ يَزْنِى وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَقْتُلُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ». قَالَ عِكْرِمَةُ قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ كَيْفَ يُنْزَعُ الإِيمَانُ مِنْهُ قَالَ هَكَذَا - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا - فَإِنْ تَابَ عَادَ إِلَيْهِ هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ طرفه ٦٧٨٢ - تحفة ٦١٨٦ - ٢٠٤/ ٨
٦٨١٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - «لاَ يَزْنِى الزَّانِى حِينَ يَزْنِى وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ». أطرافه ٢٤٧٥، ٥٥٧٨، ٦٧٧٢ - تحفة ١٢٣٩٥
٦٨١١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِى مَنْصُورٌ وَسُلَيْمَانُ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ أَبِى مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ قَالَ «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهْوَ خَلَقَكَ». قُلْتُ ثُمَّ أَىٌّ قَالَ «أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ». قُلْتُ ثُمَّ أَىٌّ قَالَ «أَنْ تُزَانِىَ حَلِيلَةَ جَارِكَ». قَالَ يَحْيَى وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِى وَاصِلٌ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِثْلَهُ، قَالَ عَمْرٌو فَذَكَرْتُهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ حَدَّثَنَا عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ وَوَاصِلٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ أَبِى مَيْسَرَةَ قَالَ دَعْهُ دَعْهُ. أطرافه ٤٤٧٧، ٤٧٦١، ٦٠٠١، ٦٨٦١، ٧٥٢٠، ٧٥٣٢ - تحفة ٩٤٨٠