تَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَتَسْبِى ذَرَارِيَّهُمْ. قَالَ «قَضَيْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ». وَرُبَّمَا قَالَ «بِحُكْمِ الْمَلِكِ». أطرافه ٣٠٤٣، ٣٨٠٤، ٦٢٦٢ - تحفة ٣٩٦٠
٤١٢٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ حِبَّانُ ابْنُ الْعَرِقَةِ، رَمَاهُ فِى الأَكْحَلِ، فَضَرَبَ النَّبِىُّ - ﷺ - خَيْمَةً فِى الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلاَحَ وَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - وَهْوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ فَقَالَ قَدْ وَضَعْتَ السِّلاَحَ وَاللَّهِ مَا وَضَعْتُهُ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ. قَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - «فَأَيْنَ». فَأَشَارَ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ، فَرَدَّ الْحُكْمَ إِلَى سَعْدٍ، قَالَ فَإِنِّى أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ، وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ.
قَالَ هِشَامٌ فَأَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَعْدًا قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَىَّ أَنْ أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ - ﷺ - وَأَخْرَجُوهُ، اللَّهُمَّ فَإِنِّى أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَقِىَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَىْءٌ، فَأَبْقِنِى لَهُ حَتَّى أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ، وَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ فَافْجُرْهَا، وَاجْعَلْ مَوْتَتِى فِيهَا. فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ وَفِى الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِى غِفَارٍ إِلاَّ الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ مَا هَذَا الَّذِى يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ دَمًا، فَمَاتَ مِنْهَا رضي الله عنه. أطرافه ٤٦٣، ٢٨١٣، ٣٩٠١، ٤١١٧ - تحفة ١٦٩٧٨ - ١٤٤/ ٥
٤١٢٣ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَدِىٌّ أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - لِحَسَّانَ «اهْجُهُمْ - أَوْ هَاجِهِمْ - وَجِبْرِيلُ مَعَكَ». أطرافه ٣٢١٣، ٤١٢٤، ٦١٥٣ - تحفة ١٧٩٤
٤١٢٤ - وَزَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ قُرَيْظَةَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ «اهْجُ الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ». أطرافه ٣٢١٣، ٤١٢٣، ٦١٥٣ - تحفة ١٧٩٤
وإنما خَرَجَ النبيُّ ﷺ بعد الأحزاب إلى بني قُرَيْظَة، لأنهم غَدَرُوا، وأعانوا الأحزاب.
٤١١٨ - قوله: (كأَنِّي أَنْظُرُ إلى الغُبَار سَاطِعًا في زُقاقِ بني غَنْمٍ، مَوْكِب جبريل) واختلفوا في أن رؤيةَ جبرائيل عليه السلام، هل تَجُوزُ لغير النبيِّ ﷺ أو لا؟ فمنهم من جوَّزها، ومنهم من أَنْكَرَهَا. والظاهرُ من هذا اللفظ: أنه لمَّا رأى الغبارَ ساطعًا، ولم يَرَ راكبًا ظنَّ أنه جبرائيل عليه السلام، ولم يَرَهُ، وذلك إذا كان في صورته. أمَّا إذا تمثَّل في