كانت منقوشةً على جدار البيت، فأمر عليًّا أن يَرْكَبَ على كاهله، ويَمْحُوَهَا، فَأَبَى أن يَفْعَلَهُ أدبًا، ولكن النبيَّ ﷺ لم يَتْرِكْهُ إلَّا أن يَرْكَبَ عليه ويَمْحُوَهَا (١).
٤٢٨٨ - قوله: (فَكَبَّرَ في نَوَاحِي البَيْتِ)، وقد مرَّ الاختلافُ في صلاته ﷺ في البيت، وما هو التحقيق فيه.
٥١ - باب دُخُولُ النَّبِىِّ - ﷺ - مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ
٤٢٨٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، مُرْدِفًا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَمَعَهُ بِلاَلٌ وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، مِنَ الْحَجَبَةِ حَتَّى أَنَاخَ فِى الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِىَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلاَلٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَمَكَثَ فِيهِ نَهَارًا طَوِيلًا ثُمَّ خَرَجَ، فَاسْتَبَقَ النَّاسُ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ، فَوَجَدَ بِلاَلًا وَرَاءَ الْبَابِ قَائِمًا، فَسَأَلَهُ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَشَارَ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِى صَلَّى فِيهِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ أطرافه ٣٩٧، ٤٦٨، ٥٠٤، ٥٠٥، ٥٠٦، ١١٦٧، ١٥٩٨، ١٥٩٩، ٢٩٨٨، ٤٤٠٠ تحفة ٢٠٣٧، ٨٥٣٧ - ١٨٩/ ٥
٤٢٩٠ - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ الَّتِى بِأَعْلَى مَكَّةَ.
تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَوُهَيْبٌ فِى كَدَاءٍ. أطرافه ١٥٧٧، ١٥٧٨، ١٥٧٩، ١٥٨٠، ١٥٨١، ٤٢٩١ - تحفة ١٦٧٩٧، ١٦٧٩٥
٤٢٩١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ دَخَلَ النَّبِىُّ - ﷺ - عَامَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ. أطرافه ١٥٧٧، ١٥٧٨، ١٥٧٩، ١٥٨٠، ١٥٨١، ٤٢٩٠ - تحفة ١٩٠٢٢
٥٢ - باب مَنْزِلُ النَّبِىِّ - ﷺ - يَوْمَ الْفَتْحِ
٤٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِىَّ - ﷺ - يُصَلِّى الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ، فَإِنَّهَا ذَكَرَتْ أَنَّهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِى بَيْتِهَا ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِىَ رَكَعَاتٍ، قَالَتْ لَمْ أَرَهُ صَلَّى صَلاَةً أَخَفَّ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. طرفاه ١١٠٣، ١١٧٦ - تحفة ١٨٠٠٧
وهذا هو الصوابُ، وما مرَّ كان وَهْمًا من الراوي، وقَلْبًا منه.
(١) ذكر العينيُّ في مناقب علي: ومن خواصِّهِ، أي خواصّ عليّ فيما ذَكَرَهُ أبو الشَّاء: أنه كان أَقْضَى الصحابةِ، وأن رسولَ الله ﷺ تخلَّف عن أصحابه لأجله، وأنه باب المدينة، وأنه لمَّا أراد كسر الأصنام التي في الكعبة المشرَّفة، أصعده النبيُّ ﷺ بِرِجْلَيْهِ على مَنْكَبَيْهِ، وأنه حاز سهم جبرئيل عليه الصلاة والسلام بتَبُوك، اهـ "عمدة القاري".