تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٧٨ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - خَرَجَ النَّبِىُّ - ﷺ - عَامَ الْفَتْحِ.

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ -. أطرافه ١٩٤٤، ١٩٤٨، ٢٩٥٣، ٤٢٧٥، ٤٢٧٦، ٤٢٧٧، ٤٢٧٩ - تحفة ٦٠١٠

٤٢٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِى رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ نَهَارًا، لِيُرِيَهُ النَّاسَ، فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ.

قَالَ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِى السَّفَرِ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ. أطرافه ١٩٤٤، ١٩٤٨، ٢٩٥٣، ٤٢٧٥، ٤٢٧٦، ٤٢٧٧، ٤٢٧٨ - تحفة ٥٧٤٩

٤٢٧٦ - قوله: (وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ ونِصْفٍ) ... إلخ، واعلم أن مكَّةَ فُتِحَتْ السنةَ الثامنةَ على ما هو المشهور. وفي السِّيَرِ: أنها فُتِحَت بعد السابعة ونصف، ولا اختلافَ بينهما. فإنَّ من قال: إنها فُتِحَت في الثامنة، أراد به ابتداء الثامنة. وهو المرادُ بما في البخاريِّ من قوله: «ثمان سنين ونصف»، فإن المرادَ بثمان سنين، أوائل الثامنة، وهذه الزيادة التي على السبع هي التي عبَّر عنها الراوي بالنصف بالعطف، فصار مآله إلى ما في السِّير: أنها فُتِحَت في السابعة والنصف، أي وسط الثامنة، فاجْتَمَعَتْ الرواياتُ في ذلك. وليس المعنى: أنها فُتِحَتْ بعد تمام الثامنة، وأوائل التاسعة، كما فُهِمَ، ومن لم يَفْهَمْهُ جعل يَهْزَأُ بأحاديثَ البخاريِّ، وظَنَّ أن اعتراضَه على البخاريِّ تأييدٌ للحنفية، ولم يَدْرِ أن من سوء فعله هذا يَنْهَدِمُ أساسُ الدين، فإنَّا إذا لم نَثِقْ بأحاديث «الصحيحين»، فأنَّى نَقْتَفِي الدينَ؟ والعيادُ بالله من الزَّيْغ. مع أن الأوهامَ قد كَثُرَت في «الصحيحين» أيضًا، حتَّى صنَّف في ذلك أبو عليّ كتابًا. ومن زَعَمَ أن الثقاتِ لا يتأتَّى منهم الوهم، فقد عَجَزَ، واسْتَحْمَقَ.

وبالجملة ليس مؤدَّاة: أنها فُتِحَتْ في التاسعة، فإنه غَلَطٌ قطعًا. ثم إن الصحابةَ في فتح مكَّة كانوا عشرة آلاف، وهكذا وقع في التوراة في بعض النُّسخ، إلَّا أن الممسوخين قد حَذَفُوه من بعض نسخه، لئلا يَصِيرَ الخبرُ ألصق بالنبيِّ ﷺ.

٤٢٧٧ - قوله: (دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ) ... إلخ، وكان النبيُّ ﷺ مفطرًا في تلك الواقعة من أوَّل النهار، وإنَّما أَرَادَ الآن أَن يُعْلِمَهُمْ أنه ليس بصائمٍ. بخلاف ما مرَّ، فإنه كان صائمًا، ثم أَفْطَرَ لِيُفْطِرُوا، ويَتَأَهَّبُوا للقتال.

٥٠ - باب أَيْنَ رَكَزَ النَّبِىُّ - ﷺ - الرَّايَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ؟

٤٢٨٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٥ · ص ١٠٢