تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩ - بابُ سُؤَالِ الْحَاكِمِ الْمُدَّعِيَ: هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟ قَبْلَ الْيَمِينِ

٢٦٦٦، ٢٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهْوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِىَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ».قَالَ فَقَالَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فِىَّ وَاللَّهِ كَانَ ذَلِكَ، كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ فَجَحَدَنِى، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِىِّ - ﷺ - فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «أَلَكَ بَيِّنَةٌ». قَالَ قُلْتُ لاَ. قَالَ فَقَالَ لِلْيَهُودِىِّ «احْلِفْ». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا يَحْلِفَ وَيَذْهَبَ بِمَالِى. قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] إِلَى آخِرِ الآيَةِ. طرفاه في: ٢٣٥٦، ٢٣٥٧ تحفة ٩٢٤٤

٢٠ - باب الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فِى الأَمْوَالِ وَالْحُدُودِ

وَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ -: «شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ». وَقَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ كَلَّمَنِى أَبُو الزِّنَادِ فِى شَهَادَةِ الشَّاهِدِ وَيَمِينِ الْمُدَّعِى فَقُلْتُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ [البقرة: ٢٨٢]. قُلْتُ إِذَا كَانَ يُكْتَفَى بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ وَيَمِينِ الْمُدَّعِى، فَمَا تَحْتَاجُ أَنْ تُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، مَا كَانَ يَصْنَعُ بِذِكْرِ هَذِهِ الأُخْرَى؟

٢٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - قَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. طرفاه ٢٥١٤، ٤٥٥٢ - تحفة ٥٧٩٢ - ٢٣٣/ ٣

٢٦٦٩، ٢٦٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا لَقِىَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ﴾ إِلَى ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧]. ثُمَّ إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَدَّثْنَاهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ صَدَقَ لَفِىَّ أُنْزِلَتْ، كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِى شَىْءٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ «شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ». فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ إِذًا يَحْلِفُ وَلاَ يُبَالِى. فَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهْوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِىَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ». فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ، ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ. طرفاه في: ٢٣٥٦، ٢٣٥٧ تحفة ٩٣٠٤

يشير إلى أَنَّ القضاء إما بالبيِّنةِ، أو اليمين، وليس فيه شِقٌ ثالِثٌ.

قوله: (عن ابن شُبْرُمَة: كلَّمني أبو الزِّناد) ... الخ، فابنُ شَبْرُمة قاضي الكوفة؛ وأبوالزِّناد قاضي المدينةِ، فتكلَّما في مسألة الشهادةِ مع اليمين، فحجَّ قاضي الكوفة على قاض المدينةِ.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٤ · ص ٩٠