اللَّهِ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ سَمِعَ النَّبِىُّ - ﷺ - رَجُلًا يُثْنِى عَلَى رَجُلٍ، وَيُطْرِيهِ فِى مَدْحِهِ فَقَالَ «أَهْلَكْتُمْ - أَوْ قَطَعْتُمْ - ظَهْرَ الرَّجُلِ». طرفه ٦٠٦٠ - تحفة ٩٠٥٦
١٨ - باب بُلُوغِ الصِّبْيَانِ وَشَهَادَتِهِمْ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ [النور: ٥٩]. وَقَالَ مُغِيرَةُ احْتَلَمْتُ وَأَنَا ابْنُ ثِنْتَىْ عَشْرَةَ سَنَةً. وَبُلُوغُ النِّسَاءِ فِى الْحَيْضِ لِقَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ أَدْرَكْتُ جَارَةً لَنَا جَدَّةً بِنْتَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً.
٢٦٦٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى نَافِعٌ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَهْوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِى، ثُمَّ عَرَضَنِى يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِى. قَالَ نَافِعٌ فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهْوَ خَلِيفَةٌ، فَحَدَّثْتُهُ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَحَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ. وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ. طرفه ٤٠٩٧ - تحفة ٧٨٣٣ - ٢٣٢/ ٣
٢٦٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضي الله عنه - يَبْلُغُ بِهِ النَّبِىَّ - ﷺ - قَالَ «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ». أطرافه ٨٥٨، ٨٧٩، ٨٨٠، ٨٩٥ - تحفة ٤١٦١
وسِنُّ البلوغِ عندنا من اثني عشَر إلى خمسةَ عشرَ عامًا، وبَعْدَه يُعَدُّ بالغًا حُكْمًا، ويُمكِنُ بعد العشرةِ أيضًا؛ فإِنَّ البلوغِ يختلِف باختلاف الأزمان، والبلدان، والصبيان. وسِنُّ بلوغِها من تسعةٍ إلى خمسة عشرَ، وبعدها بالغة حُكْمًا، وفيما دونها لا يُحْكم عليهما بالبلوغِ إِلا بالاحتلام، أو بأماة البُلوغِ سواه.
قوله: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ [الطلاق: ٤] ... الخ، قيل في تفسيرِها: إنَّها الآيسةُ. وقال المالكيةُ: لا ارتيابَ مَعَ كِبَر السِّنِّ، فهي تمتدة الطُّهْر، فتمضي عِدَّتُها في ثلاثة أشهر؛ واحتجوا بقوله تعالى: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ [الطلاق: ٤] وقالوا: معناه إنِ ارْبَتْتُم في العِدَّة لامتدادُ طُهْرهااكر شبهة أو رحيراني هو امتداد طهر كيوجه سى فَعِدَّتُها ثلاثةُ أشهر. وتكلَّم عليه القاضي أبو بكر بن العربي مُفَصِّلا، والمسألةُ مُشْكِلَةٌ جدًا، فإِنَّه لا سبيلَ لها عندنا إلى مُضِي عِدَّتها، إلا أن ترى ثلاثَ حيض، وفيه عُسْرٌ ظاهِرٌ، فلا بدَّ من الإِفثاء بمذهب مالك، وأجاب عنه الحنفيةُ أن النَّاسَ سألوا النبي ﷺ عن عِدَّةِ الآيسةِ، فكان الارتيابُ منهم، فقوله: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ [الطلاق: ٤] نَاطِرٌ إلى سؤالهم، لا إلى تَحيرُّهم في أمر عدَّتِهن.