تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجري في باب الدَعاوَى، إما في غيرها فقد اعتبروا بالخطِّ إذا حصل اليقينُ بكونِه خَطَّ فلان.

(وكان الحسن يقول): .. الخ، وهذه شهادةٌ بالتسامع، وهي غيرُ معتبرةٍ عندنا.

٢٦٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِىِّ النَّبِىَّ - ﷺ - فَقَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِى فَأَبَتَّ طَلاَقِى، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ. فَقَالَ «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِى إِلَى رِفَاعَةَ لاَ حَتَّى تَذُوقِى عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ». وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ عِنْدَهُ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلاَ تَسْمَعُ إِلَى هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ النَّبِىِّ - ﷺ -. أطرافه ٥٢٦٠، ٥٢٦١، ٥٢٦٥، ٥٣١٧، ٥٧٩٢، ٥٨٢٥، ٦٠٨٤ - تحفة ١٦٤٣٦

٢٦٣٩ - قوله: (فقال: يا أبا بَكْرٍ، أَلا تَسْمَعُ إلى هذه ما تَجْهِرُ به عند النبيِّ ﷺ؟)، فاعتمد على الصوتِ، لأن الصحابيَّ كان على الباب، قلت: إنَّ البُخاري تمسَّك بقصةِ ابن صَيَّاد، وهذه القِصةُ مع كونِها من الأمور البَيْنيَّةِ، وكثيرًا ما يحتجُّ بها المصنِّف على مسائلِ القضاء والحُكْم، ولا يَفَرَّق بينهما.

٤ - باب إِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ أَوْ شُهُودٌ بِشَىْءٍ، فَقَالَ آخَرُونَ: مَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، يُحْكَمُ بِقَوْلِ مَنْ شَهِدَ

قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذَا كَمَا أَخْبَرَ بِلاَلٌ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ. وَقَالَ الْفَضْلُ لَمْ يُصَلِّ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِشَهَادَةِ بِلاَلٍ. كَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ لِفُلاَنٍ عَلَى فُلاَنٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَشَهِدَ آخَرَانِ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ يُقْضَى بِالزِّيَادِةَ.

٢٦٤٠ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِى حُسَيْنٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لأَبِى إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِى تَزَوَّجَ. فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِى وَلاَ أَخْبَرْتِنِى. فَأَرْسَلَ إِلَى آلِ أَبِى إِهَابٍ يَسْأَلُهُمْ فَقَالُوا مَا عَلِمْنَا أَرْضَعَتْ صَاحِبَتَنَا. فَرَكِبَ إِلَى النَّبِىِّ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ». فَفَارَقَهَا، وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ.

أطرافه ٨٨، ٢٠٥٢، ٢٦٥٩، ٢٦٦٠، ٥١٠٤ - تحفة ٩٩٠٥ - ٢٢١/ ٣

وهي مسألةٌ عندنا إنْ بلغت الشهادةُ نِصَابها.

قوله: (إنْ شَهِد شاهِدَان: أن لِفُلانٍ على فلانٍ دِرْهم، وشَهِد آخَرانِ بألفٍ وخَمْس مئة، يُقْضى بالزِّيادة)،وإذا اختلفت الشهادتانِ، بأْنْ شَهِد اثنانِ على كذا، وانثانِ آخَرَان على كذا، يُقْضَى بالقَدْر المُشْتَرَك، وما ذكره صاحِب «الهداية» من التفصيل، فهو عند اختلافِ الشاهدين فيما بينهما، فَتُرَدُّ في بعض الصُّوَر؛ وراجع تفصيله منه.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٤ · ص ٧٤