تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِى الْفُرَاتِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ قَالَ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، وَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ فَأُثْنِىَ خَيْرٌ فَقَالَ عُمَرُ وَجَبَتْ. ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِىَ خَيْرًا فَقَالَ وَجَبَتْ. ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأُثْنِىَ شَرًّا، فَقَالَ وَجَبَتْ. فَقُلْتُ مَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - «أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ». قُلْنَا وَثَلاَثَةٌ قَالَ «وَثَلاَثَةٌ». قُلْتُ وَاثْنَانِ قَالَ «وَاثْنَانِ». ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ. طرفه ١٣٦٨ - تحفة ١٠٤٧٢ - ٢٢٢/ ٣

يعني أَنَّه يُشْتَرطُ العددُ في المُزَكَّى، أم لا؟ فقال الحنفيةُ: يُشترط العدد في المُزَّكى أم لا؟ فقال الحنفيةُ: يُشترط له أَحَدُ شَطْري الشهادة: إما العددُ، أو العدالة.

٢٦٤٢ - قوله: (المؤمنونَ شُهَداءُ اللهِ في الأَرْض) وقد مرَّ الكلامُ فيه في كتاب «الجنائز»؛ وذكر الشيخُ الأكبرُ أنَّ الرزق إنما نيط بالأسباب، ليُعلم حالُ الشقاوة والسعادة بالمقايسة؛ فإِنها أيضًا من تلقاءِ الأسباب؛ وعادةُ الله قد جرَت في هذا العالم بتعليقِ الأسباب بالمُسَيِّبات، فكلُّ مُسيَّبٍ مَنُوطٌ بِسَبَه، إلى أن ينتهي الأَمْرُ إلى ربِّ الأرباب: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ٤٢] فلا تأثيرَ في الحقيقةِ في هذا العالم إلا الله تعالى، فهو مُسَيِّبُ الأسباب، إلا أنَّ القدرةَ الأزلية مستورةٌ تحت حُجُب الأسباب، فيرى في الظاهر أن التأثيرَ لها، مع أنه لا تأثير إلا لله، وفي المثل السائر؛ قالت الجدارُ للوَقدِ: لم تَشُقُّني؟ قالت: سَلْ مَنْ يدُقُّني، فزِمامُ الأسباب كلَّها إلى اللهِ سبحانه، لا إله إلَّا هو.

٧ - باب الشَّهَادَةِ عَلَى الأَنْسَابِ، وَالرَّضَاعِ الْمُسْتَفِيضِ، وَالْمَوْتِ الْقَدِيمِ

وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - «أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ». وَالتَّثَبُّتِ فِيهِ.

وهي من الجزئيات التي اعتُبِرت فيها الشهادةُ بالتسامح عندنا، وكذلك الموت القديم، إما الرَّضاعُ المستفيضُ فليس منها.

٢٦٤٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتِ اسْتَأْذَنَ عَلَىَّ أَفْلَحُ فَلَمْ آذَنْ لَهُ، فَقَالَ أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّى وَأَنَا عَمُّكِ فَقُلْتُ وَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِى بِلَبَنِ أَخِى. فَقَالَتْ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ «صَدَقَ أَفْلَحُ، ائْذَنِى لَهُ». أطرافه ٤٧٩٦، ٥١٠٣، ٥١١١، ٥٢٣٩، ٦١٥٦ - تحفة ١٦٣٦٩

٢٦٤٤ - قوله: (فَلم أذّن لَهُ) وكانت تقول: إنما أرضعتني المرأةُ دون الرَّجل، فالحُرْمةُ

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٤ · ص ٧٦