شَهَادَتُهُ إِذَا كَانَ عَاقِلًا. وَقَالَ الْحَكَمُ رُبَّ شَىْءٍ تَجُوزُ فِيهِ. وَقَالَ الزُّهْرِىُّ أَرَأَيْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ لَوْ شَهِدَ عَلَى شَهَادَةٍ أَكُنْتَ تَرُدُّهُ؟ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَبْعَثُ رَجُلًا إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ أَفْطَرَ، وَيَسْأَلُ عَنِ الْفَجْرِ فَإِذَا قِيلَ لَهُ طَلَعَ. صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَعَرَفَتْ صَوْتِى قَالَتْ سُلَيْمَانُ، ادْخُلْ فَإِنَّكَ مَمْلُوكٌ مَا بَقِىَ عَلَيْكَ شَىْءٌ. وَأَجَازَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ شَهَادَةَ امْرَأَةٍ مُنْتَقِبَةٍ.
٢٦٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ سَمِعَ النَّبِىُّ - ﷺ - رَجُلًا يَقْرَأُ فِى الْمَسْجِدِ فَقَالَ «رحمه الله، لَقَدْ أَذْكَرَنِى كَذَا وَكَذَا آيَةً، أَسْقَطْتُهُنَّ مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا». وَزَادَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ تَهَجَّدَ النَّبِىُّ - ﷺ - فِى بَيْتِى فَسَمِعَ صَوْتَ عَبَّادٍ يُصَلِّى فِى الْمَسْجِدِ فَقَالَ «يَا عَائِشَةُ، أَصَوْتُ عَبَّادٍ هَذَا». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَبَّادًا». أطرافه ٥٠٣٧، ٥٠٣٨، ٥٠٤٢، ٦٣٣٥ - تحفة ١٧١٣٦، ١٦١٨٣
٢٦٥٦ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - «إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ - أَوْ قَالَ حَتَّى تَسْمَعُوا - أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ». وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى، لاَ يُؤَذِّنُ حَتَّى يَقُولَ لَهُ النَّاسُ أَصْبَحْتَ. أطرافه ٦١٧، ٦٢٠، ٦٢٣، ١٩١٨، ٧٢٤٨ - تحفة ٦٨٧٢ - ٢٢٦/ ٣
٢٦٥٧ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - رضي الله عنهما - قَالَ قَدِمَتْ عَلَى النَّبِىِّ - ﷺ - أَقْبِيَةٌ فَقَالَ لِى أَبِى مَخْرَمَةُ انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ عَسَى أَنْ يُعْطِيَنَا مِنْهَا شَيْئًا. فَقَامَ أَبِى عَلَى الْبَابِ فَتَكَلَّمَ، فَعَرَفَ النَّبِىُّ - ﷺ - صَوْتَهُ فَخَرَجَ النَّبِىُّ - ﷺ - وَمَعَهُ قَبَاءٌ وَهُوَ يُرِيهِ مَحَاسِنَهُ وَهُوَ يَقُولَ «خَبَأْتُ هَذَا لَكَ، خَبَأْتُ هَذَا لَكَ». أطرافه ٢٥٩٩، ٣١٢٧، ٥٨٠٠، ٥٨٦٢، ٦١٣٢ - تحفة ١١٢٦٨
والمرادُ منه مَنْ كان أعمى عند تَحمُّل الشهادة، أما مَنْ كان بصيرًا عند التحمل، ثمَّ عَمى عند الأداء، فلا كلام فيه؛ ويُعْلم مِن فِقْهنا أن شهادةَ الأعمى لا تُقْبل في أكثر الجزئيات، وتُعتبر في بعضها، أما الجزئيات التي ذَكرها المصنِّفُ فلا ترد علينا لكونِ الشهادة فيهما مقبولةً عندنا أيضًا.
قوله: (وقَبُولِهِ في التَّأذِين) وهو من الدياناتِ، فلا بأس بقَبولهما.
قوله: (وما يُعْرَفُ بالأصواتِ) وقد مرَّ الكلام في الشهادة بالسماع، والتسامع.
قوله: (الشَّعْبْيُّ) ... الخ، أي تُقُبل شهادتُه إذا كان ذكيًا يَأمن الأغلاطَ.
قوله: (وقال الحَكَم: رُبَّ شيء تَجُوزُ فيه) دلَّ على أَنَّ فيه تفصيلا عنده.
قوله: (وقال الزُّهْريُّ: أرأيتَ ابنَ عَبَّاسٍ لو شَهِدَ على شهادةٍ أكُنْتَ تَرُدُّهُ؟) ... الخ، وكان