تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مراعاة الأحكام. وكيف يُمْكِنُ نقل الأخبار برعاية الأحكام الفقهية. وكذا الزيادةُ والنقصانُ من الرواة، أمرٌ لم يَزَلْ منذ وُجِدَ العالم إلى يومنا هذا، فأيُّ بُعْدٍ في حدف قيدٍ؟ والناسُ إذا يمشون في عُرْفهم، لا يَسْتَبْعِدُون هذه الأمور، وإذا جاءوا في باب الأحاديث اسْتَنْكَرُوها. فينبغي أن لا يُقْطَعَ النظرُ عن الواقع، بل العلمُ هو الذي يُؤْخَذُ من الواقع، لا أن يُهَيَّأَ أولًا علمٌ من هذا الجانب. ويقطع النظر عن الواقع، فإنَّ ذلك لجهلًا.

٥٣ - باب إِسْلاَمُ سَلْمَانَ الْفَارِسِىِّ رضي الله عنه

٣٩٤٦ - حَدَّثَنِى الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ أَبِى وَحَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِىِّ أَنَّهُ تَدَاوَلَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ. تحفة ٤٤٩٧

٣٩٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ - رضي الله عنه - يَقُولُ أَنَا مِنْ رَامَ هُرْمُزَ. تحفة ٤٤٩٩

٣٩٤٨ - حَدَّثَنِى الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ فَتْرَةٌ بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ - ﷺ - سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ. تحفة ٤٤٩٨

٣٩٤٨ - قوله: (قال: فَتْرَةٌ بَيْنَ عِيسَى ومحمَّدٍ ﷺ سِتُّ مائَةِ سَنَةٍ) ... إلخ.

واعلم أن عمر سلمان كان ثلاث مئة وخمسين سنة، وقد أَدْرَكَ وصيُّ عيسى عليه الصلاة والسلام. وقد عَدَّ زمنَ الفَتْرَةِ ههنا ست مئة سنةٍ، والتحقيقُ أنها خمس مئة وخمسون سنةٍ. وهذا القدرُ من الفرق مما يُمْكِنُ أن يَقَعَ بين الحساب الشمسيِّ والقمريِّ. وإنما تعرَّض إلى زمان الفَتْرَةِ، ليقدِّر أن لقاءَه ممكنٌ من وصيِّه عليه الصلاة والسلام.

...

تم الجزء الرابع من "فيض الباري على صحيح البخاري" ويليه -إن شاء الله تعالى- الجزء الخامس، وأوله: "كتاب المغازي"

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٤ · ص ٥٥١