تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبَيْتِ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ، فَبَنَى حَوْلَهُ حَائِطًا - قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ - جَدْرُهُ قَصِيرٌ، فَبَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ. تحفة ١٠٦٠٠، ١٠٦١٣ ل، ٥٢٧٣ ل

٣٨٣٠ - قوله: (لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النبيِّ ﷺ حَوْلَ البيتِ حَائِطٌ، كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ البيتِ حتَّى كان عُمَرُ (١) حَائِطًا)، ولذا قلتُ فيما مرَّ: إنه لم يَكُنْ في عهد النبيِّ ﷺ مسجدٌ غير البيت المطاف. وحينئذٍ أين يقع توسيع البخاريِّ في تراجمه في باب أحمام المساجد.

٢٦ - باب أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ

٣٨٣١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ هِشَامٌ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ كَانَ عَاشُورَاءُ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِى الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ النَّبِىُّ - ﷺ - يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ لاَ يَصُومُهُ. أطرافه ١٥٩٢، ١٨٩٣، ٢٠٠١، ٢٠٠٢، ٤٥٠٢، ٤٥٠٤ - تحفة ١٧٣١٠

٣٨٣٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِى أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنَ الْفُجُورِ فِى الأَرْضِ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا وَيَقُولُونَ إِذَا بَرَا الدَّبَرْ، وَعَفَا الأَثَرْ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ. قَالَ فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ رَابِعَةً مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ وَأَمَرَهُمُ النَّبِىُّ - ﷺ - أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَىُّ الْحِلِّ قَالَ «الْحِلُّ كُلُّهُ». أطرافه ١٠٨٥، ١٥٦٤، ٢٥٠٥ - تحفة ٥٧١٤ - ٥٢/ ٥

٣٨٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ كَانَ عَمْرٌو يَقُولُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ جَاءَ سَيْلٌ فِى الْجَاهِلِيَّةِ فَكَسَا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ. قَالَ سُفْيَانُ وَيَقُولُ إِنَّ هَذَا لَحَدِيثٌ لَهُ شَأْنٌ. تحفة ٣٤٠١

٣٨٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ بَيَانٍ أَبِى بِشْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالُ لَهَا زَيْنَبُ، فَرَآهَا لاَ تَكَلَّمُ، فَقَالَ مَا لَهَا لاَ تَكَلَّمُ قَالُوا حَجَّتْ مُصْمِتَةً. قَالَ لَهَا تَكَلَّمِى، فَإِنَّ هَذَا لاَ يَحِلُّ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَتَكَلَّمَتْ، فَقَالَتْ مَنْ أَنْتَ قَالَ امْرُؤٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ. قَالَتْ أَىُّ

(١) أخرج الحافظُ، من رواية الإِسماعيلي: أن أوَّل من جعل الحائط على البيت عمر. قال عُبَيدُ الله: وكان جدارُهُ قصيرًا حتى كان زمنُ ابن الزُّبَيْرِ، فزاد فيه. وذَكَرَ الفاكهي: أن المسجدَ كان مُحَاطًا بالدور على عهد النبيِّ ﷺ، وأبي بكرٍ، وعمرَ، فضاق على الناس، فوسَّعه عمر، واشترى دورًا فَهَدَمَهَا، وأَعطَى من أَبَى أن يَبِيعَ ثمنَ داره. ثُمَّ أَحَاطَ عليه بجدارٍ قصيرٍ دون القامة، ورفع المصابيحَ على الجُدُرِ. قال: ثُمَّ كان عثمانُ، فزاد في سَعَتِهِ من جهات أُخَر. ثم وسَّعه عبدُ الله بن الزبَيْرِ، ثم أبو جعفر المنصور، ثم ولده المهدي.

قال: ويُقَالُ: ابن الزُّبيرِ سَقَفَهُ، وسَقَفَ بعضَه، ثم رفع عبد الملك بن مروان جدرانه، وسقفه بالسَّاج. وقيل: بل الذي صَنَعَ ذلك ولدُه الوليد، وهو أثبتُ، وكان ذلك سَنَةَ ثمانٍ وثمانين. اهـ "فتح الباري".

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٤ · ص ٥١٢