تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّبِىُّ - ﷺ - «دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَإِنَّ عِيدَنَا هَذَا الْيَوْمُ». أطرافه ٩٤٩، ٩٥٢، ٩٨٧، ٢٩٠٧، ٣٥٣٠ - تحفة ١٦٩٥٥

٣٩٣٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، نَزَلَ فِى عُلْوِ الْمَدِينَةِ فِى حَىٍّ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ - قَالَ - فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَلإِ بَنِى النَّجَّارِ - قَالَ - فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِى سُيُوفِهِمْ، قَالَ وَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفَهُ، وَمَلأُ بَنِى النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِى أَيُّوبَ، قَالَ فَكَانَ يُصَلِّى حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ، وَيُصَلِّى فِى مَرَابِضِ الْغَنَمِ، قَالَ ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلإِ بَنِى النَّجَّارِ، فَجَاءُوا فَقَالَ «يَا بَنِى النَّجَّارِ، ثَامِنُونِى حَائِطَكُمْ هَذَا». فَقَالُوا لاَ، وَاللَّهِ لاَ نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلاَّ إِلَى اللَّهِ. قَالَ فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَتْ فِيهِ خِرَبٌ، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، قَالَ فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ - قَالَ - وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً. قَالَ قَالَ جَعَلُوا يَنْقُلُونَ ذَاكَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَعَهُمْ يَقُولُونَ

"اللَّهُمَّ إِنَّهُ لاَ خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُ الآخِرَهْ ... فَانْصُرِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ". أطرافه ٢٣٤، ٤٢٨، ٤٢٩، ١٨٦٨، ٢١٠٦، ٢٧٧١، ٢٧٧٤، ٢٧٧٩ تحفة ١٦٩١ - ٨٧/ ٥

٤٧ - باب (١) إِقَامَةِ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ

٣٩٣٣ - حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ الزُّهْرِىِّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ ابْنَ أُخْتِ النَّمِرِ مَا سَمِعْتَ فِى سُكْنَى مَكَّةَ قَالَ سَمِعْتُ الْعَلاَءَ بْنَ الْحَضْرَمِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «ثَلاَثٌ لِلْمُهَاجِرِ بَعْدَ الصَّدَرِ». تحفة ١١٠٠٨

(١) قال النووي: معنى هذا الحديث: أن الذين هَاجَرُوا يَحْرُم عليهم استيطان مكَّة. وحَكَى عِيَاضُ أنه قولُ الجمهور.

قال: وأجَازَهُ لهم جماعةٌ بعد الفتح، فَحَمَلُوا هذا القول على الزمن الذي كانت الهجرةُ المذكورةُ واجبةً فيه.

قال: واتفق الجميعُ على أن الهجرةَ قبل الفتح كانت واجبةً عليهم، وأن سُكنَى المدينة كان واجبًا لنصرة النبيِّ ﷺ، ومواساته بالنفس. وأمَّا غيرُ المهاجرين، فيجوز له سُكْنَى أي بلدٍ أراد، سواء مكة وغيرها بالاتفاق. اهـ: "عمدة القاري". وراجع تمام الكلام منه. وإنَّما أرَدْتُ به التنبيه على كون السُّكْنَى واجبةً بالمدينة في أول الإِسلام، كالهجرة من مكَّة. والله تعالى أعلم بالصواب.

ثم اعلم أن المصنفَ العلَّام ترجم بعده "باب التاريخ"، وذَكَرَ فيه الشيخُ بدر الدين العيني أشياءَ مفيدةً جدًا، لا غُنى عنها. لا سيما في هذا العصر. فَرَاجِعْهُ من تلك الصفحة.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٤ · ص ٥٤٧