تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٥ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (٢) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٢ - ٧]

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلًا، يُقَالُ: رَضِيًّا، مَرْضِيًّا ﴿عِتِيًّا﴾ [مريم: ٨] ﴿عَصِيًّا﴾، عتا يَعْتُو. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (٨)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ وَيُقَالُ: صَحِيحًا. ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١)﴾ فَأَوْحَى: فَأَشَارَ ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: ٧ - ١٥]. ﴿حَفِيًّا﴾ [مريم: ٤٧] لَطِيفًا، ﴿عَاقِرًا﴾ [مريم: ٥] الذَّكَرُ وَالأُنْثَى سَوَاءٌ. ١٩٩/ ٤

٣٤٣٠ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ - ﷺ - حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةَ أُسْرِىَ «ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ. قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ. قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ. فَلَمَّا خَلَصْتُ، فَإِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ. قَالَ هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا. فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا ثُمَّ قَالاَ مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِىِّ الصَّالِحِ». أطرافه ٣٢٠٧، ٣٣٩٣، ٣٨٨٧ - تحفة ١١٢٠٢

قوله: (﴿عِتِيًّا﴾ ﴿عَصِيًّا﴾)، هكذا وُجِدَ في نُسَخِ البخاريِّ، وهذا التفسير غَلَطٌ، وراجع الهامش.

٤٦ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (١٦)﴾ [مريم: ١٦]

﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ﴾ [آل عمران: ٤٥]. ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَرْزُقُ مَن يَشَآء بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران: ٣٣، ٣٧] قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَآلُ عِمْرَانَ: المُؤْمِنُونَ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَآلِ عِمْرَانِ وَآلِ يَاسِينَ وَآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَقُولُ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ [آل عمران: ٦٨] وَهُمُ المُؤْمِنُونَ. وَيُقَالُ: آلُ يَعْقُوبَ أَهْلُ يَعْقُوبَ، فَإِذَا صَغَّرُوا آلَ ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الأَصْلِ قالوا: أُهَيلٌ.

٣٤٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ «مَا مِنْ بَنِى آدَمَ مَوْلُودٌ إِلاَّ يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ، غَيْرَ مَرْيَمَ

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٤ · ص ٣٩٦