أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا. فَقَالَتِ الصُّغْرَى لاَ تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، هُوَ ابْنُهَا. فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ إِلاَّ يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلاَّ الْمُدْيَةُ. طرفه ٦٧٦٩ - تحفة ١٣٧٢٨
٤٣ - باب قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٢ - ١٨]
﴿وَلَا تُصَعِّرْ﴾ [لقمان: ١٨] الإِعْرَاضُ بِالْوَجْهِ.
٣٤٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَمَّا نَزَلَتِ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] قَالَ أَصْحَابُ النَّبِىِّ - ﷺ - أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ فَنَزَلَتْ ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]. أطرافه ٣٢، ٣٣٦٠، ٣٤٢٩، ٤٦٢٩، ٤٧٧٦، ٦٩١٨، ٦٩٣٧ - تحفة ٩٤٢٠
٣٤٢٩ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - قَالَ لَمَّا نَزَلَتِ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّنَا لاَ يَظْلِمُ نَفْسَهُ قَالَ «لَيْسَ ذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهْوَ يَعِظُهُ ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]. أطرافه ٣٢، ٣٣٦٠، ٣٤٢٨، ٤٦٢٩، ٤٧٧٦، ٦٩١٨، ٦٩٣٧ - تحفة ٩٤٢٠
٤٤ - باب ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾ [يس: ١٣] الآيَةَ
﴿فَعَزَّزْنَا﴾ [يس: ١٤]: قَالَ مُجَاهِدٌ: شَدَّدْنَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿طَائِرُكُمْ﴾ [يس: ١٩] مَصَائِبُكُمْ.
والمرادُ منهم رسلُ عيسى عليه السلام، فهذه قصةٌ بعد زمان عيسى عليه السلام. وقيل: إنها قصةٌ قبل زمانه. ثم إنه لم يَثْبُتْ نبيٌّ بعد عيسى عليه السلام قبل بعثته ﷺ في النقول الإِسلامية. نعم، ومن مَسْخِ طباع الإِنجيليين حيث ألحقوا حصةً في أواخر الإِنجيل، وسمَّوْهُ رُسُلًا، وهم الحواريُّون. ثم يقولون: إنهم مُلْهَمُون مَعْصُومُون، كالرُّسُلِ، وأطلقوا عليهم الرُّسُلَ أيضًا. وأمَّا ما ذَهَبَ إليه الشيخُ الأكبرُ من بقاء النبوة من غير تشريعٍ، فهو اصطلاحٌ جديدٌ منه، فإنه يُطْلِقُ النبوة على الكَشْفِ والإِلهام أيضًا، وقد مهَّدناه في رسالتنا «خاتم النبيين».
وبالجملة لم يَثْبُتْ بعثةُ نبيَ بعد عيسى عليه الصلاة والسلام، قيل: في زمن نبينا ﷺ إلاَّ ما أَرْجَف به الإِنجيليون، فقالوا: إن الحواريِّين هم الرُّسُلُ.