تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٣٧٩ - قوله: (وأَنْ يَعْلِفُوا الإِبِلَ العَجِينَ)، فيه (١) دليلٌ على أن الشيءَ إذا كان فيه نوعُ خَبَثٍ، يجوز له أن يَدْفَعَهُ عن نفسه، ويُؤْكِلَهُ حيوانًا. وعند الترمذيِّ: «أن رجلًا سَأَلَهُ عن كسب الحِجَامة، فلم يُرَخِّص له فيه، وأمر أن يُؤْكِلَهُ عبده». وكان هذا موضعًا مُشْكِلًا، فإنه دَفْعٌ للمكروه عن نفسه، وإلقاءٌ على الآخر، فَأَرْشَدَ إليه الحديث أنه يَجُوزُ بمثل هذا. وقد بَلَغَنَا أن الشيخَ مولانا محمد يعقوب - قُدِّس سرُّه، من أساتذة علماء ديوبند - دُعِيَ إلى بعض طعامٍ، فلم يَذْهَبْ إليه بنفسه، وبَعَثَ إليه بعضَ الطلبة، فكأنه عمل بالتورُّع لنفسه، ورأى الطلبةَ أبناءَ سبيل، فلهم أن يملؤوا بطونَهم بأيِّ نوعٍ تيسَّر لهم، وإن لم يكن أفضل.

١٩ - باب ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ [البقرة: ١٣٣]

٣٣٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ «الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ ابْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ». طرفاه ٣٣٩٠، ٤٦٨٨ تحفة ٧٢٠٥ - ١٨٢/ ٤

٢٠ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧)﴾ [يوسف: ٧]

٣٣٨٣ - حَدَّثَنِى عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ قَالَ «أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ». قَالُوا لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ «فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِىُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِىِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِىِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ». قَالُوا لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ «فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِى، النَّاسُ مَعَادِنُ خِيَارُهُمْ فِى الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِى الإِسْلاَمِ إِذَا فَقِهُوا». أطرافه ٣٣٥٣، ٣٣٧٤، ٣٤٩٠، ٤٦٨٩ تحفة ١٢٩٨٧

حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - بِهَذَا. تحفة ١٢٩٨٧

٣٣٨٤ - حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ

(١) قلتُ: وهل يُمْكِنُ أن يُلْحَقَ به الضَّبُّ؟ فإن النبيِّ ﷺ لم يَأْكُلْهُ لشبهةِ ذُكِرَتْ في الحديث، وقال لأصحابه: "كلُوه أنتم". فَلْيُنْظَرْ فيه. ولعلَّ عدم أكله الثوم والبصل ليس منه، بل هو من جهة مناجاته مع الملائكة، فافترقا.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٤ · ص ٣٧٧