تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم)، تمسَّك به ابن الهُمَام على أن الفقراءَ مصارفُ الزكاة، لا مستحقوها، ولذا لم يُفصِّل بين صِنفٍ وصنف. وراجع «شرح الوقاية». وهو وإن كان أصوليًا، لكنه ليس كابن الهُمَام، فإنه أحذقُ منه، لكنَّ كلامَه هنا صواب، فراجعه.

الصواب: أنها فُرضت بمكة، إلا أن نَصْبَ النُّصُب والمقادير كان بالمدينة، ونحوها صدقة الفطر، والجمعة، فكلها فُرِضتْ بمكة. ثم فُصِّلت بالمدينة، لا كما في «الدر المختار»: أنها فُرضت بعد الهجرة بالمدينة.

قوله: (قال ابن عباس). وكان المصنفُ أخرَجَه نحوه في أوائل الصلاة أيضًا. وغرضُه أن الصلاة والزكاة كانتا في جميع الأديان السماوية، نعم اختلفت طُرُقها وتفاصيلها.

١٣٩٧ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِىَّ - ﷺ - فَقَالَ دُلَّنِى عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ. قَالَ «تَعْبُدُ اللَّهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّى الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ». قَالَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لاَ أَزِيدُ عَلَى هَذَا. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا». تحفة ١٤٩٣٠ - ١٣١/ ٢

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِى حَيَّانَ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو زُرْعَةَ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - بِهَذَا.

١٣٩٧ - قوله: (لا أزيد على هذا)، وفي بعض الألفاظ: «لا أتطوع»، كما أخرجه المصنفُ في الصوم، وفي «المستدرك»: «هل قبلهنَّ شيء أو بعدهنّ»؟، قال: «افترض الله صلاة خمسًا» - بالمعنى، وقد مرّ محملُه عندي، أنه محمولٌ على خصوصيته.

١٣٩٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - يَقُولُ قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِىِّ - ﷺ - فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْحَىَّ مِنْ رَبِيعَةَ قَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلاَّ فِى الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِشَىْءٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا. قَالَ «آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ الإِيمَانِ بِاللَّهِ وَشَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ - وَعَقَدَ بِيَدِهِ هَكَذَا - وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ». وَقَالَ سُلَيْمَانُ وَأَبُو النُّعْمَانِ عَنْ حَمَّادٍ «الإِيمَانِ بِاللَّهِ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ». أطرافه ٥٣، ٨٧، ٥٢٣، ٣٠٩٥، ٣٥١٠، ٤٣٦٨، ٤٣٦٩، ٦١٧٦، ٧٢٦٦، ٧٥٥٦ تحفة ٦٥٢٤

١٣٩٨ - قوله: (شهادة أن لا إله إلا الله) وعقد بيده، والعقدُ دلَّ على أن ذكرَ الشهادة ليس للاستئناف، بل معدودٌ من الأربعِ الموعودة. وقد مرّ تفصيله في كتاب الإِيمان.

١٣٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٣ · ص ٨٩