٦٨ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: ٦٠] وَمُحَاسَبَةِ الْمُصَدِّقِينَ مَعَ الإِمَامِ
١٥٠٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى حُمَيْدٍ السَّاعِدِىِّ - رضي الله عنه - قَالَ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا مِنَ الأَسْدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِى سُلَيْمٍ يُدْعَى ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ. أطرافه ٩٢٥، ٢٥٩٧، ٦٦٣٦، ٦٩٧٩، ٧١٧٤، ٧١٩٧ - تحفة ١١٨٩٥
وهم من مصارِفِ الزكاة أيضًا، ثم هل يُشترط كونهم مفلسين أو لا؟ اختُلف فيه.
قوله: (محاسبة)، وهو موضع الترجمة، والذي يظهرُ أنْ تكونَ ترجمتهُ هكذا: ومحاسبة الإِمام مع المصدقين. لأن لفظ «مع» يُستعمل في التابع دون المتبوع، والمصنف عكس فيها، فاستعمل «مع» للمتبوع، وقال: محاسبة المصدقين مع الإِمام.
٦٩ - باب اسْتِعْمَالِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَأَلْبَانِهَا لأَبْنَاءِ السَّبِيلِ
١٥٠١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ اجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَقَتَلُوا الرَّاعِىَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأُتِىَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ بِالْحَرَّةِ يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ. تَابَعَهُ أَبُو قِلاَبَةَ وَحُمَيْدٌ وَثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ. أطرافه ٢٣٣، ٣٠١٨، ٤١٩٢، ٤١٩٣، ٤٦١٠، ٥٦٨٥، ٥٦٨٦، ٥٧٢٧، ٦٨٠٢، ٦٨٠٣، ٦٨٠٤، ٦٨٠٥، ٦٨٩٩ - تحفة ١٢٧٧، ٤٣٧ ل، ٧٨٢ ل، ٩٤٥
يعني هل يجوز أن يسقَي أبناءَ السبيل من ألبان إبل الصدقة، وأن يعطيهم ظَهْرَها؟ ولعل الحنفية لا يمنعون عنها أيضًا. أما إذا وهبها لهم فلا نزاع في جواز هذه الأشياء، ولم يتوجه إلى هذه المسألة أحدٌ غير الإِمام المصنف.
= عنه مفسرًا. ثم أخرجَ عنه بعد سردِ القِصة فيه، وفيها: فأتى عليًا -يعني علي بن أبي طالب- فقال: إن أبا الحارث أصاب مَعدِنًا فأتاه علي، فقال: أين الرِّكَاز الذي أصبت؟ فقال: ما أصبتُ رِكَازًا، إنما أصابه هذا، فاشتريت منه بمائة شاة متبع، فقال له علي: ما أرى الخمس إلا عليك، قال: فخمس مائة شاة.
قال أبو عُبيد: هكذا هو في الحديث، وإنما هو المائة شاة. قال أبو عبيد: أفلا ترى عليًا قد سمَّى المعدنَ رِكازًا، وحكم عليه بحكمه، وأخذ منه الخمس؟، وكذلك كان رأي الزَّهري، وهو يُحدِّث عن النبيِّ - ﷺ - بحديث الرِّكَاز: "أن فيه الخمس". ثم أجاب أبو عُبيد عن حديث ربيعة الذي رواه في القبيلة أنه ليس له إسنادًا، ومع هذا لم يذكر فيه أن النبيَّ - ﷺ - أمر بذلك، إنما قال: فهي تؤخذ منها الصدقة إلى اليوم. ولو ثبت هذا عن النبي - ﷺ - كان حجةً لا يجوز دفعها. انتهى بحذف.
قال الزَّيلعي في "شرح الكنز" ص ٢٨٨ - ج ١: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "في الركاز الخمس؛ قيل: وما الرِّكاز يا رسول الله؟ قال الذهب الذي خلقه الله تعالى في الأرض يوم خُلِقت" رواه البيهقي، وذكره في "الإِمام"، ولم يتكلم عليه، فدل على صحته. وفي "الإِمام" أنه عليه الصلاة والسلام، قال: "وفي السيوف الخُمُس، والسيوف عروق الذهب، والفضة التي تحت الأرض". اهـ.