تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما عصوني كنت منهم وقد أرى ... غوايتهم وأنني غير مهتد

وهل أنا إلا من غزية إن غوت ... غويت وإن ترشد غزية أرشد

ومما استدل به هؤلاء الفريق عموم قوله تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾، فكلمة المشركين عام لدخول "ألـ" الإستغرافية - الشمولية - على الجمع، فلا بد لتخصيص الشيوخ من نص، ولا يوجد نص صحيح.

قال ابن المنذر: (لا أعرف حجة في ترك قتل الشيوخ يستثنى بها من عموم قوله تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين﴾، ولأنه كافر لا نفع في حياته فيقتل كالشاب).

وخلاصة الأمر، والذي نرجحه، والله أعلم: أن من كان به فائدة للمشركين أو غيره فإنه يقتل - شيخا كان أو راهبا أو مقعدا - وأما الشيخ الهرم - الخرف - والراهب المعتزل والمريض الذي يعاني من آلامه، وهم الذين ليس لهم نفع للكفر، ولا ضرر على المسلمين، فالأولى تركهم للنصوص الواردة، "وإن كان فيها ضعف وظلم لأن القياس يدعمها بجانب عدم النفع والضرر" (1).

وقد أوصى أبو بكر يزيد بن أبي سفيان قائلا له: (ولا تقتلن امرأة ولا صبية ولا كبيرا هرما) (2).

وفي المبسوط للسرخسي [01/ 731]: (قال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة عن قتل النساء والصبيان والشيخ الكبير الذي لا يطيق القتال والذين بهم زمانة لايطيقون القتال؟ فنهى عن ذلك وكرهه).

قتل النساء الشيوعيات في أفغانستان:

أما النساء الشيوعيات في أفغانستان؛ فيجب قتلهن سواء اشتركن في الحرب أو في الرأي أم لم يشتركن، وسواء انفردن أو اختلطن، وسواء كانت واحدة أو مجموعة، لأنهن ذوات عقائد يكافحن ضد الإسلام ويؤذين الإسلام والمسلمين.

(1) أنظر الأوطار 7/ 248

(2) أخرجه مالك في الموطأ .. أنظر الموطأ بشرح الزرقاني (3/ 092) ولكن الحديث مرسل

في الجهاد آداب وأحكام · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد آداب وأحكامص ١٤