تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَعَلَيهِ أَن يعلم أَن النَّبِي عليه السلام لَا يشفع إِلَى الله عز وجل فِيهِ لِأَن فِي ذَلِك طلبا أَن يكذب قَوْله وَيرجع عَن وعيده

وَإِن كَانَ مجتنبا للكبائر لم يجز لَهُ ذَلِك لِأَن عَلَيْهِ أَن يعلم أَن شَفَاعَة النَّبِي ﷺ فِي الْقِيَامَة لَا تجوز بزعمكم وَحرَام على أحد من الْعباد أَن يرجوها أَو يطْلبهَا إِلَى الله عز وجل فِي قَوْلكُم

فَإِنَّمَا أَنْتُم قوم غلطتم فجعلتم الْخَاص عَاما وَالْعَام خَاصّا وادعيتم على من خالفكم أَنه قد وصف الله جلّ وَعز أَن أخباره تتناسخ وَقد دَخَلْتُم فِي مثل مَا عبتم وجوزتم تَعْذِيب الرُّسُل عليهم السلام والتائبين لِأَنَّهُ وعد من عَصَاهُ النَّار وَلم يسْتَثْن أحد إِلَّا أَن يَقُولُوا إِنَّه أخبر فِي آيَات أخر أَنه لَا يعذب الرُّسُل عليهم السلام وَلَا التائبين من المذنبين فَيُقَال لكم وَكَذَلِكَ قد أخبر أَنه يغْفر مَا دون الشّرك لمن يَشَاء من المذنبين وَقد قُلْتُمْ فِيمَن أوجب الله لَهُم الْعَذَاب على الظُّلم إِنَّه لم يرد الرُّسُل عليهم السلام وَلَا التائبين

فهم القرآن · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فهم القرآنص ٣٩٢