تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد دَان بالضلال وَالْبَاطِل أَن يكون وَاجِبا على عباد الله

وَكَانَ مِمَّا احْتَجُّوا علينا بِهِ فِي ذَلِك قَول الله جلّ من قَائِل ﴿مَا ننسخ من آيَة أَو ننسها نأت بِخَير مِنْهَا أَو مثلهَا﴾

فَقَالُوا مَا جَازَ أَن يكون بعضه خيرا من بعض فَهُوَ مَخْلُوق لِأَنَّهُ إِذا كَانَ شَيْء هُوَ خير من شَيْء فقد فَضله وَالْآخر مَنْقُوص وَقَالَ أَو مثلهَا قَالُوا وَمَا كَانَ لَهُ مثل فَهُوَ مَخْلُوق لِأَن الْمثل يشْتَبه بِمثلِهِ وَمَا جَازَ أَن يَأْتِي بِهِ الله جلّ وَعز فيحدثه فَهُوَ مَخْلُوق وكل مَخْلُوق فَمثله مَخْلُوق لِأَن حكم الْمثل حكم مثله

وجهلوا التَّأْوِيل إِنَّمَا قَوْله جلّ وَعز ﴿نأت بِخَير مِنْهَا﴾ بِخَير بمأمور بِهِ هُوَ أوسع لكم وأخف عَلَيْكُم أَو مثله فِي الخفة وَالسعَة وَكَذَلِكَ قَوْله عز وجل ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ خير مِنْهَا﴾ لَا يَعْنِي خيرا من التَّوْحِيد

فهم القرآن · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فهم القرآنص ٣٦٨