تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نسخهَا بقوله ﴿إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى﴾ وَمعنى ذَلِك لَو كَانَ نسخهَا أَن الله عز وجل قَالَ ﴿إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم﴾ أَنه أَرَادَ بِهِ أَن يعذب عُزَيْرًا وَالْمَلَائِكَة والمسيح فَأوجب عَلَيْهِم الْعَذَاب ثمَّ نسخ ذَلِك بَعْدَمَا أوجبه كَمَا أوجب قيام اللَّيْل ثمَّ نسخه وكما أوجب تَقْدِيم الصَّدَقَة قبل نجوى النَّبِي ﷺ ثمَّ نسخهَا وكما أوجب الصَّلَاة إِلَى بَيت الْمُقَدّس ثمَّ نسخه ومعاذ الله أَن يكون الله عز وجل أَرَادَ وَأحب تَعْذِيب أوليائه من الْمَلَائِكَة وَلَا الْمَسِيح وَلَا عُزَيْر وَقد تقدّمت فيهم أَخْبَار من الله جلّ وَعز بِالْولَايَةِ قبل أَن ينزل آيَة الْعَذَاب فِي الْآلهَة فَلَمَّا أنزل آيَة الْعَذَاب لم يرد بهَا من تقدم مِنْهُ القَوْل بولايتهم وَإِنَّمَا أَرَادَ من عبدُوا سوى أوليائه وَكَانَ خَبرا خَاصّا لَا عَاما كَمَا قَالَ الله جلّ وَعز ﴿وَإِن رَبك لذُو مغْفرَة للنَّاس على ظلمهم﴾ وَلم يرد الْكَافرين إِذْ لم يتوبوا لِأَنَّهُ قد تقدم فيهم أَخْبَار أَنه لَا يغْفر لَهُم إِن لم يتوبوا

فهم القرآن · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فهم القرآنص ٣٥٧