تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقطع يُوجب أَنه فَوق الْعَرْش فَوق الْأَشْيَاء منزه عَن الدُّخُول فِي خلقه لَا يخفى عَلَيْهِ مِنْهُم خافية لِأَنَّهُ أبان فِي هَذِه الْآيَات أَن ذَاته بِنَفسِهِ فَوق عباده لِأَنَّهُ قَالَ ﴿أأمنتم من فِي السَّمَاء أَن يخسف بكم الأَرْض﴾ يَعْنِي فَوق الْعَرْش وَالْعرش على السَّمَاء لِأَن من كَانَ فَوق شَيْء على السَّمَاء فَهُوَ فِي السَّمَاء وَقد قَالَ مثل ذَلِك ﴿فسيحوا فِي الأَرْض﴾ يَعْنِي على الأَرْض لَا يُرِيد الدُّخُول ١٠٢ فِي جوفها وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿ولأصلبنكم فِي جُذُوع النّخل﴾ يَعْنِي فَوْقهَا وَقَالَ ﴿أأمنتم من فِي السَّمَاء﴾ ثمَّ فصل فَقَالَ ﴿أَن يخسف بكم الأَرْض﴾ وَلم يصله بِمَعْنى فيشتبه ذَلِك فَلم يكن لذَلِك معنى إِذْ فصل بقوله ﴿فِي السَّمَاء﴾ ثمَّ اسْتَأْنف التخويف بالخسف إِلَّا أَنه على الْعَرْش فَوق السَّمَاء وَقَالَ ﴿يدبر الْأَمر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض ثمَّ يعرج إِلَيْهِ فِي يَوْم﴾ الْآيَة وَقَالَ ﴿تعرج الْمَلَائِكَة وَالروح إِلَيْهِ﴾

فهم القرآن · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فهم القرآنص ٣٥٠