تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَرَامه وَأَمْثَاله فَأَما قَوْله ﴿وَمَا يعلم تَأْوِيله إِلَّا الله﴾ يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة لَا يعلمهَا إِلَّا الله

قَالَ أَبُو عبد الله وَرُوِيَ عَن أبي الْأَحْوَص عَن عبد الله قَالَ لكل آيَة من كتاب الله ظهر وبطن وحد ومطلع

قَالَ أَبُو عبد الله أما ظَاهرهَا فتلاوتها وَأما بَاطِنهَا فتأويلها وَأما حَدهَا فمنتهى فهمها

وَعند هَذِه الْخلَّة فرق الله بَين الصَّادِقين والكاذبين مِمَّن تَلَاهَا أَو من عرف تَفْسِيرهَا وَلم يبلغ مُنْتَهى فهمها أَو صَادِق بلغ مُنْتَهى فهمها لِأَن أقل الصدْق من الْمُؤمن المريد بعد الْإِيمَان بِالْآيَةِ أَن يفهمها عَن ربه وَأَن يعْمل بهَا

وَإِنَّمَا قصر بِالنَّاسِ عَن فهمها قلَّة تعظيمهم لقائلها وَأما مطْلعهَا فمجاوزة حَدهَا بالغلو والتعمق والفجور والمعاصي من ذَلِك قَول الله جلّ وَعز ﴿تِلْكَ حُدُود الله فَلَا تعتدوها﴾

فهم القرآن · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فهم القرآنص ٣٢٨